المفاضلة الجامعية العامة في سوريا 2026-2027 تتحول إلكترونياً.. وصدورها الأسبوع المقبل
دمشق – حماة بلس
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، عن تحول جوهري في آلية القبول الجامعي بسوريا، إذ أعلن أن المفاضلة العامة للعام الدراسي 2026-2027 ستكون إلكترونية بالكامل، على أن تصدر رسمياً خلال الأسبوع القادم، وذلك بعد استكمال جميع الإجراءات والمعطيات اللازمة على نحو موحد ومنظم، بما يحفظ حقوق الطلبة ويضمن وضوح إجراءات القبول الجامعي.
منظومة موحدة من التسجيل حتى القبول
وفقاً لما نقلته منصة حماة بلس عن تصريحات الوزير الحلبي عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، اليوم الأربعاء، فإن المفاضلة الجديدة ستكون موحدة بالكامل، وتشمل جميع المراحل التالية:
- فتح الحساب والتسجيل الإلكتروني.
- إدخال الرغبات الأكاديمية وترتيبها.
- تثبيت الرغبات النهائية.
- إعلان نتائج القبول.
وأوضح الوزير أن المنظومة الجديدة ستغطي عدة فئات من الطلبة، هي:
- القبول العام والموازي.
- مقاعد ذوي الإعاقة.
- الطلاب العرب والأجانب.
تفاصيل شاملة تتزامن مع صدور المفاضلة
بيّن الحلبي أنه سيتم الإعلان -بالتزامن مع إصدار المفاضلة- عن جميع التفاصيل المتعلقة بالتسجيل وترتيب الرغبات والكليات والاختصاصات المتاحة، إضافة إلى آليات القبول والتعليمات التنفيذية الخاصة بها.
وشدد الوزير على أن جميع الخطوات التي اتخذتها الوزارة تهدف إلى تحقيق عدة أهداف إستراتيجية، أبرزها:
- توحيد منظومة التعليم العالي في البلاد.
- حماية الحقوق الأكاديمية للطلبة.
- ضمان استقرار العملية التعليمية في سوريا.
- إنهاء تعدد المرجعيات في القبول والإدارة الأكاديمية.
أسباب التريث في إصدار المفاضلة
أوضح الوزير الحلبي أن التأخر في إصدار المفاضلة العامة جاء لضرورة الانتهاء -خلال الأيام القادمة- من استكمال المعالجة النهائية لبعض الملفات المرتبطة بمنظومة التعليم العالي، وفي مقدمتها ملف فروع الجامعات التركية في الشمال السوري.
وأكد أن معالجة هذا الملف تتم بالتوافق والتنسيق الكامل بين الجانبين السوري والتركي، وصولاً إلى إغلاقه على نحو نهائي ضمن الإطار الإستراتيجي الجديد لمنظومة التعليم العالي.
سياق الحدث
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لقرار سابق أقره مجلس التعليم العالي في الـ23 من آب الماضي، والذي تضمن إقرار أسس ومعايير القبول ضمن المفاضلة العامة في الجامعات الحكومية والخاصة السورية للعام الدراسي 2026-2027.
وتُعَدُّ المفاضلة العامة للقبول الجامعي من أبرز المحطات السنوية التي ينتظرها آلاف الطلاب السوريين وأسرهم، إذ إنَّها تحدد مسارهم الأكاديمي والمهني المستقبلي، وتفتح أمامهم أبواب الجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة.
ويُشار إلى أن هذا التحول نحو الرقمنة الكاملة يأتي في ظل التحولات المهمة التي يشهدها قطاع التعليم العالي في سوريا بعد التحرير، إذ تسعى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى تطوير آليات القبول بما يواكب متطلبات العصر الرقمي، ويحقق مبدأي الشفافية والعدالة بين جميع الطلبة، بعيداً عن الازدواجية والتعقيدات الإدارية التي كانت تشوب المنظومة سابقاً.
كما يعكس ملف فروع الجامعات التركية في الشمال السوري أحد أبرز التحديات التي تواجه توحيد القرار الأكاديمي في البلاد، إذ تسعى الوزارة إلى دمج هذه الفروع ضمن المنظومة الرسمية الموحدة، بما يضمن اعتراف الشهادات وحماية مستقبل الطلبة المسجلين فيها.



