مهرجان الفستق الحلبي ينطلق في مورك بريف حماة لدعم «الذهب الأخضر» وإنعاش القطاع الزراعي
مورك – حماة بلس
انطلق اليوم الأحد مهرجان الفستق الحلبي في مدينة مورك بريف حماة الشمالي، في خطوة تستهدف إنعاش واحد من أهم المحاصيل الزراعية في سوريا، وذلك بمشاركة واسعة من منتجين وتجار ومصدّرين من محافظات حماة وحلب وإدلب.
وفقاً لما نقلته منصة حماة بلس عن وكالة سانا، يُعَدُّ هذا المهرجان الذي تنظمه وزارة الزراعة ويستمر يومين، منصةً لتسليط الضوء على واقع زراعة الفستق الحلبي وسبل تعزيز تسويقها وتصنيع منتجاتها، في وقت يعاني فيه القطاع من تحديات إنتاجية وتسويقية متراكمة.
أهداف المهرجان وأبرز التصريحات الرسمية
أكد معاون وزير الزراعة للشؤون النباتية مصطفى زكية أن المهرجان يسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها:
- تعزيز زراعة الفستق الحلبي والصناعات المرتبطة بها.
- رفع القيمة الإنتاجية المضافة للمحصول.
- الإسهام في تعافي القطاع الزراعي بعد سنوات من التراجع.
ولفت زكية إلى تميز أصناف الفستق المشاركة في المهرجان، التي تبشر بمستقبل واعد لهذا القطاع الإنتاجي ودوره الفاعل في النشاط الزراعي والتجاري.
ربط حلقات الإنتاج من المزارع إلى المصدر
من جهته، أشار مدير مكتب الفستق الحلبي في وزارة الزراعة محمد الهواش إلى أن المهرجان يهدف إلى ربط مختلف حلقات سلسلة إنتاج المحصول والتنسيق فيما بينها، بدءاً من المزارع وصولاً إلى المصدر.
وبيّن أن مشاركة المنتجين والتجار والمصدرين والصيدليات الزراعية والشركات التجارية تسهم في فتح آفاق أوسع أمام هذه الزراعة الحيوية.
تحديات الموسم الحالي ومطالب المنتجين
أفاد المشارك في المهرجان بدر الحسين بأن محصول الفستق الحلبي يُلقَّب بـ«الذهب الأخضر» أو «الذهب الأحمر» نظراً لمردوده الإنتاجي المرتفع، مشيراً إلى أن انخفاض إنتاج هذا الموسم أدى إلى:
- تراجع العناية الزراعية بالمحصول وخدمته.
- ضعف التسويق على المستويين المحلي والخارجي.
ودعا الحسين إلى اتخاذ إجراءات وتدابير تساعد التجار على تسريع استلام قيم المحصول المصدر، بما ينعكس إيجاباً على سرعة سداد مستحقات المزارعين.
خلفية الخبر
تُشكِّل محافظة حماة، ولا سيما ريفها الشمالي، مركز الثقل الأول لزراعة شجرة الفستق الحلبي في سوريا، إذ تُعَدُّ هذه الشجرة من أقدم الأشجار المثمرة في المنطقة وتُعرف محلياً بـ«الشجرة الذهبية». وتنتج المحافظة عدة أصناف متميزة أبرزها العاشوري والبياضي وناب الجمل.
وعانت زراعة الفستق الحلبي خلال السنوات الماضية من تحديات كبيرة نتيجة الظروف الأمنية والمناخية التي أثرت سلباً على حجم الإنتاج وجودته، ما دفع الجهات المعنية إلى تنظيم مثل هذه المهرجانات المتخصصة لإعادة إحياء هذا القطاع الحيوي، ودعم المزارعين في استعادة مكانتهم التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية، لا سيما أن الفستق الحلبي السوري كان يُعَدُّ تاريخياً من أجود الأصناف في منطقة حوض البحر المتوسط.