انطلاق الدورة الأولى لمهرجان تراث مصياف: احتفاء بالأصالة وجاهزية لخدمة الأهالي
مدينة مصياف – حماة بلس
في خطوة تُعَدُّ إحياءً للذاكرة الثقافية وتعزيزاً للروابط بين أفراد المجتمع، انطلقت في منتزه الوراقة السياحي بمدينة مصياف في ريف حماة، فعاليات “مهرجان تراث مصياف” بدورته الأولى. يأتي هذا الحدث برعاية إدارة منطقة مصياف ومنصة “مصيافية”، ليقدم لوحة فنية وتراثية تجمع بين الأصالة والجاهزية الإنسانية، وسط أجواء احتفالية عكست عراقة المنطقة.
فعاليات متنوعة وعروض استثنائية
وفقاً لما نقلته منصة “حماة بلس” عن مصادر رسمية ووكالة سانا، شهد المهرجان مشاركة واسعة من فعاليات رسمية وأهلية، إذ تضمن البرنامج باقة غنية من الأنشطة التي شملت:
- فقرات شعرية تحتفي بتاريخ المنطقة.
- وصلات غنائية تراثية أصيلة.
- عروضاً فنية تعكس التراث الشعبي.
- مشاركة خاصة من فريق الدفاع المدني.
وفي هذا السياق، أوضح مدير منطقة مصياف، نور الدين العبود، أن المهرجان يمثل منصة كرنفالية مهمة لعرض أهم مفردات ورموز المنطقة التراثية، مبيناً أنه يسلط الضوء على عادات وتقاليد وثقافات الأهالي، إلى جانب رقصاتهم التعبيرية وأهازيجهم الشعبية.
رسائل إنسانية وجاهزية عالية
لم يقتصر المهرجان على الجانب الثقافي فقط، بل كان هناك حضور مهم للجانب الإنساني؛ إذ بيّن مدير مركز الطوارئ وإدارة الكوارث في مدينة مصياف، حاتم صبيح، أن المركز شارك بعرض مقطع فيديو يوثق استجابة فرق الدفاع المدني لكارثة الزلزال وحالات الطوارئ، إضافة إلى عمليات انتشال المصابين.
وتأتي هذه الخطوة بهدف تعريف الأهالي بالجهود الكبيرة لعناصر الدفاع المدني، والتأكيد على جاهزيتهم التامة لخدمة المواطنين. وأشار صبيح إلى تخصيص فريق أمن وسلامة ضمن موقع المهرجان لضمان التعامل السليم مع أي حالة طارئة.
تفاعل الحضور والمطالبة بالاستمرارية
لاقت الفعاليات تفاعلاً إيجابياً كبيراً من قبل الحاضرين. وعبرت إحدى الزائرات عن إعجابها بالتنظيم وتنوع الأنشطة، مشيرة إلى أن المهرجان وفر أجواء ممتعة كسرت روتين الحياة اليومية دون ملل. وأعربت عن أملها في أن يتكرر هذا الحدث سنوياً، وأن تستمر إقامة الفعاليات الثقافية والفنية على نحو مستمر.
من الجدير بالذكر أن منصة “مصيافية”، المشاركة في التنظيم، هي منصة تُعنى بالشؤون الاجتماعية والخدمية والثقافية في المنطقة، وتلعب دوراً مهماً في دعم المبادرات التنموية.
سياق الحدث (خلفية الخبر)
يأتي تنظيم “مهرجان تراث مصياف” في وقت تحتاج فيه المدن السورية إلى مبادرات تعزز التعافي النفسي والاجتماعي، ولا سيما بعد توالي الأزمات مثل كارثة الزلزال المدمر. وتُعَدُّ إقامة مثل هذه المهرجانات جزءاً من إستراتيجية محلية تهدف إلى إعادة إحياء القطاع السياحي الداخلي، وتنشيط الحركة الاقتصادية في ريف حماة. كما أن تسليط الضوء على عمل فرق الإنقاذ ضمن مهرجان تراثي، يعكس تلاحماً عميقاً بين جهود حماية الأرواح وجهود حفظ الهوية الثقافية، مما يعطي رسالة واضحة حول صمود الأهالي ورغبتهم في بناء مستقبل مشرق يحافظ على الجذور التاريخية للمنطقة.
