خدمات

وزارة الطوارئ تبحث مع «رحمة بلا حدود» مشروع تأهيل 1000 منزل في حماة ضمن رؤية سوريا بلا مخيمات

دمشق – حماة بلس

بحث معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد اقزيز، اليوم الإثنين، مع المدير التنفيذي لمنظمة «رحمة بلا حدود» عمار بني المرجة، واقع مشروع تأهيل 1000 منزل في حماة، الذي تعمل المنظمة على تنفيذه بالتعاون مع الوزارة في المحافظة، وذلك في إطار رؤية «سوريا بلا مخيمات» الهادفة إلى تهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى مناطقهم بشكل آمن وكريم ومستدام.

وأكد اقزيز، في تصريح لـ حماة بلس، أهمية هذا المشروع بوصفه واحداً من الأنشطة الداعمة للتوجه الحكومي الرامي إلى ترميم البنية التحتية وإعادة تأهيلها، ضمن صيغة تكاملية تجمع بين عمل الحكومة ومنظمات المجتمع المدني. وأوضح أن هذا التعاون ينسجم مع استراتيجية «سوريا دون مخيمات»، بما يسهم في تأمين عودة كريمة وآمنة ومستدامة للنازحين إلى مناطقهم الأصلية.

وبحسب ما تابعه مراسل حماة بلس، فإن الاجتماع ركز على الأولويات التنفيذية للمشروع وآليات تنسيق الجهود بين الوزارة والمنظمة، بما يضمن توجيه الدعم إلى المناطق الأكثر احتياجاً في محافظة حماة، ولا سيما تلك التي تشكل بيئة مناسبة لعودة الأهالي بعد استكمال أعمال التأهيل الأساسية.

3344 مجتمعاً و121 منطقة ضمن أولويات المرحلة الأولى

وأشار اقزيز إلى وجود 3344 مجتمعاً يضم نازحين في مخيمات الشمال، مبيناً أنه جرى وضع رؤية موحدة وخطة عمل ومعايير واضحة للعمل ضمن هذا الملف، مع مراعاة عدد النازحين والعائدين ومستوى الهشاشة في كل منطقة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية في المحافظات.

ولفت إلى أن هذه الآلية أفضت إلى اختيار 121 منطقة كأولوية للبدء بالعمل، على أن تتبعها 293 منطقة أخرى خلال المراحل اللاحقة. ويعكس ذلك، بحسب اقزيز، منهجية عمل تعتمد على تقييم الاحتياجات الفعلية وتحديد المناطق الأكثر أولوية من حيث الجاهزية وفرص الاستقرار وعودة السكان.

وأضاف أن هناك منصة جامعة خاصة بكل ما يتم إنجازه في هذا الملف، يتم عبرها تسجيل الاحتياجات وعدد المشاريع المتوقع تنفيذها، إضافة إلى المشاريع التي بدأ العمل بها بالفعل. وأكد أن هذه المنصة تخضع لتحديث آني ومستمر، بما يتيح توفر معلومات دقيقة ومحدثة تساعد في اتخاذ القرار وتنسيق التدخلات على نحو أكثر كفاءة.

مشروع تأهيل 1000 منزل في سهل الغاب خلال نحو عام

من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لمنظمة «رحمة بلا حدود» عمار بني المرجة أن المشروع المطروح يتمثل في إعادة تأهيل واستكمال بناء 1000 منزل بشكل كامل في منطقة سهل الغاب بمحافظة حماة، وتحديداً في قرى تتبع لناحيتي قلعة المضيق والزيارة، على أن تنفذ الأعمال خلال مدة تصل إلى حوالي سنة.

وأكد بني المرجة أن المشروع لا يقتصر على ترميم جزئي أو تدخلات إسعافية محدودة، بل يستهدف إعادة المنازل إلى وضع يتيح الاستقرار الفعلي للعائلات العائدة، بما ينسجم مع هدف تحسين شروط العودة وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المناطق المستهدفة.

وفي سياق متصل، أشار مراسل حماة بلس إلى أن المنظمة تنفذ في المنطقة نفسها مشاريع أخرى موازية، الأمر الذي يعزز الأثر التنموي للمشروع السكني ويجعله جزءاً من تدخل أوسع يرتبط بتحسين واقع الخدمات الأساسية وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للحياة اليومية.

مشاريع مرافقة تشمل التعليم والمياه والصرف الصحي

وأضاف بني المرجة أن «رحمة بلا حدود» تعمل أيضاً في المنطقة ذاتها على مشاريع أخرى مرتبطة بالجانب التعليمي، وفي مقدمتها إعادة تأهيل المدارس، إلى جانب مشاريع إعادة تأهيل البنى التحتية، بما يشمل شبكات المياه وشبكات الصرف الصحي.

اقرأ أيضاً:  وزارة الطوارئ تفتتح مركزاً جديداً للدفاع المدني في صوران بريف حماة الشمالي لتعزيز الاستجابة للحوادث والحرائق

ويشير هذا التوجه إلى أن مشروع تأهيل 1000 منزل في حماة يأتي ضمن حزمة متكاملة من التدخلات، لا تكتفي بتجهيز المساكن فقط، بل تمتد إلى القطاعات الخدمية الأساسية التي ترتبط مباشرة بقدرة السكان على العودة والاستقرار، مثل التعليم والمياه والصحة العامة والبيئة الخدمية في القرى المستهدفة.

مرسوم رئاسي لتشكيل لجنة تهيئة البنى التحتية

وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر في العاشر من آذار الماضي المرسوم رقم 59 لعام 2026، القاضي بتشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، تتولى مهمة العمل على تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي إليها.

ويمنح هذا المرسوم إطاراً تنظيمياً واضحاً لملف إعادة التأهيل والعودة، كما يدعم المشاريع المنفذة على الأرض، ومنها مشروع تأهيل 1000 منزل في حماة، من خلال ربطها برؤية حكومية شاملة تستهدف تقليص الاعتماد على المخيمات وفتح الطريق أمام عودة منظمة وآمنة إلى المناطق المتضررة.

من هي منظمة «رحمة بلا حدود»؟

وتُعد منظمة «رحمة بلا حدود» منظمة إنسانية غير ربحية تأسست في تركيا، وتعمل في عدة مناطق، من بينها سوريا والأردن. وتهدف المنظمة إلى المساهمة في التغلب على الفقر وتقديم الدعم الإغاثي، كما تتخصص في تمكين المجتمعات، ولا سيما النساء والأطفال والأيتام.

وتشمل مجالات عمل المنظمة أيضاً توفير الخدمات الصحية والتعليمية والأمن الغذائي، بما يسهم في تعزيز المرونة المجتمعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي لدى الفئات المستهدفة، وهو ما ينسجم مع طبيعة المشروع الجاري بحثه في محافظة حماة.

خطوة عملية لدعم عودة الأهالي إلى حماة

يمثل مشروع تأهيل 1000 منزل في حماة خطوة عملية مهمة في مسار دعم عودة الأهالي إلى مناطقهم، خاصة في ريف حماة الغربي وسهل الغاب، حيث يرتبط نجاح العودة بتوافر مساكن صالحة للسكن وخدمات أساسية قادرة على تلبية احتياجات السكان.

اقرأ أيضاً:  وزارة التربية السورية تطلق رابط تطبيق النتائج الامتحانية لشهادة التعليم الأساسي والشرعي

ومع استمرار التنسيق بين وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ومنظمة «رحمة بلا حدود»، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لتسريع تنفيذ هذا المشروع، بما ينعكس على تخفيف معاناة النازحين، وتعزيز الاستقرار المحلي، ودفع الجهود الحكومية والمجتمعية باتجاه تحقيق رؤية «سوريا بلا مخيمات».

فريق التحرير في حماة بلس

كاتب ومحرر صحفي يشرف على المحتوى التحريري في حماة بلس. يسعى لتقديم مادة موثوقة ومتنوعة تلبي اهتمامات القارئ العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى