
في خطوة مفصلية نحو استكمال بناء مؤسسات الدولة وترسيخ دعائم القانون، عقدت المحكمة الدستورية العليا اليوم الأحد اجتماعها الأول في مقرها بالعاصمة دمشق. ترأس الجلسة الدكتور عصام الخليف، بحضور كافة الأعضاء الذين تم تعيينهم بموجب المرسوم الرئاسي رقم (149) لعام 2026.
وقد خصص هذا الاجتماع التأسيسي لوضع اللبنات الأولى لمشروع قانون تنظيم عمل المحكمة وتحديد اختصاصاتها بدقة، تمهيداً لصياغتها بصيغتها النهائية ورفعها إلى الجهات المعنية للاعتماد. وفي هذا الصدد، أوضح رئيس المحكمة، الدكتور عصام الخليف، في تصريح خاص لمراسل حماة بلس، أن الجلسة ركزت بشكل أساسي على إعداد مشروع القانون بما يضمن التطبيق الفعلي للإعلان الدستوري، ويكفل للمحكمة القيام بدورها الفاعل والمؤثر في مؤسسات الدولة السورية الجديدة.
من جانبها، أكدت الدكتورة ريعان كحيلان، عضو المحكمة، أن هذا التشكيل يأتي كخطوة حيوية لاستكمال الهيكل الدستوري للدولة، مشددة على أن المحكمة تمثل هيئة قضائية مستقلة ذات مهام جسيمة، تتصدرها الرقابة على دستورية القوانين وتقديم الآراء الاستشارية، إلى جانب اختصاصات جوهرية أخرى.
وفي سياق متصل، تابعت حماة بلس تفاصيل الجلسة، حيث أكد عضو المحكمة عارف الشعال أن المحكمة ستضطلع بدور محوري في المشهد القانوني، لا سيما في النظر بدستورية القوانين الصادرة عن مجلس الشعب، وتفسير النصوص الدستورية عند الطلب من قبل رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الشعب، مما يعزز من سيادة القانون.
يُذكر أن رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية العليا كانوا قد أدوا اليمين الدستورية في الحادي عشر من الشهر الجاري أمام الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، معلنين بذلك انطلاق مهامهم رسمياً، تنفيذاً للمرسوم الرئاسي الذي حدد اختصاصات المحكمة لحين صدور القانون الناظم لعملها بشكل كامل.
