ينهي أزمة العطش لـ 7 قرى.. إطلاق مشروع إستراتيجي لجر مياه الشرب في ريف سلمية
في خطوة من شأنها إنهاء معاناة استمرت لسنوات مع شح المياه وتخفيف الأعباء المعيشية الخانقة عن كاهل آلاف المواطنين، انطلقت رسمياً أعمال تنفيذ مشروع حيوي واستراتيجي لإيصال مياه الشرب النظيفة إلى سبع قرى في ريف منطقة سلمية بمحافظة حماة.
ويأتي المشروع كثمرة للتعاون المشترك بين المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في حماة ومؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية، حيث يمتد تنفيذ خطوط النقل الرئيسية والفرعية على طول إجمالي يصل إلى 40 كيلومتراً، لربط التجمعات السكانية المستهدفة بشبكة مياه مستقرة وآمنة.
تفاصيل المشروع ومسارات الضخ
وفقاً لما نشرته الصفحة الرسمية لـ “إدارة منطقة سلمية”، يتوزع المشروع الهندسي على مسارين رئيسيين بما يضمن تغطية جغرافية شاملة للقرى الأكثر احتياجاً:
- المسار الأول (بطول 15 كيلومتراً): خُصص لتغذية قريتي المفكر الشرقي والمفكر الغربي، لتأمين تدفق مائي منتظم للكتلة السكانية هناك.
- المسار الثاني (بطول 25 كيلومتراً): يمتد ليغذي كلاً من قرى بري، وتل التوت، وعقارب، إضافة إلى قرية جدوعة.
وأكد البيان الرسمي الصادر عن الجهات المعنية على البعد التنموي والخدمي للمشروع، مشيراً إلى أن:
“المشروع يسهم في تخفيف اعتماد الأهالي على الصهاريج والآبار وشراء المياه، بما يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية وتحسين استقرار إمدادات مياه الشرب في القرى المستفيدة.”
استكمال لمنظومة مائية شاملة
لا يُعد هذا المشروع وليد اللحظة، بل يمثل مرحلة تنفيذية ثانية واستكمالاً لمشروع سابق كان قد بدأ بجر المياه من منطقة “الشومرية” باتجاه “بري الشرقي”. وتهدف هذه الخطة المتكاملة إلى إيجاد حلول جذرية ودائمة لمعالجة ظاهرة الجفاف وتراجع مناسيب المياه الجوفية في ريف سلمية الشرقي والشمالي الشرقي.
ماذا يعني هذا المشروع للمواطنين؟ (سياق القرار)
يعيش ريف سلمية واقعاً مائياً ضاغطاً فرضه تراجع المخزون المائي في الآبار المحلية والاعتماد المتزايد على صهاريج نقل المياه الخاصة، والتي تشكل استنزافاً كبيراً للدخل الشهري للأسر في تلك القرى؛ نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والمحروقات.
عملياً، يحقق إنجاز هذا المشروع ثلاثة مكاسب رئيسية للمنطقة:
- الأمان الصحي: توفير مياه شرب خاضعة للرقابة والتعقيم الحكومي، والحد من استهلاك مياه الآبار غير الموثوقة.
- الاستقرار الاقتصادي: توفير مبالغ طائلة كانت تدفعها الأسر شهرياً لشراء مياه الصهاريج، وإعادتها لمسار الدورة المعيشية الطبيعية.
- التثبيت السكاني: تعزيز الاستقرار الاجتماعي في القرى والبلدات المستهدفة عبر تأمين شريان الحياة الأساسي، بما يدعم استمرار الأنشطة الزراعية والحياتية في الريف الحموي.