جهاز تنظير حديث في مشفى التوليد بحماة يُحدث نقلة نوعية في تشخيص أمراض النساء وعلاجها
مدينة حماة – حماة بلس
شهد مشفى التوليد والأطفال في مدينة حماة نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية الخاصة بالنساء، بعد تركيب جهاز تنظير حديث للبطن والرحم قبل نحو شهر، يُسهم على نحو مباشر في تطوير الخدمات التشخيصية والعلاجية المقدمة للمريضات. ويُعَدُّ هذا الجهاز من أحدث الأجهزة المستخدمة في المشافي السورية، إذ يُجري نحو 5 عمليات أسبوعياً، ما يعزز من قدرة المشفى على تقديم تدخلات علاجية دقيقة في مجال أمراض وجراحة النساء.
إمكانات تشخيصية وعلاجية متقدمة
وفقاً لما نقلته منصة حماة بلس عن وكالة سانا، أوضح رئيس قسم التوليد في المشفى، الدكتور عبد المعين كتيل، أن جهاز تنظير الرحم يوفر إمكانات نوعية تشمل:
- تشخيص آفات جوف الرحم ومعالجتها بدقة عالية.
- الكشف عن التشوهات الرحمية المختلفة.
- تحديد الأسباب الكامنة وراء النزف الرحمي غير الطبيعي.
- إزالة بعض الأورام الليفية دون الحاجة إلى جراحة مفتوحة.
- استئصال الحاجز الرحمي في الحالات التي تستدعي ذلك.
وأشار كتيل إلى أن الإستراتيجية العلاجية المعتمدة على هذا الجهاز تحمل مهمتها في إتاحة تدخلات علاجية قد تسهم، في حالات مختارة، في تجنّب اللجوء إلى استئصال الرحم بالكامل، وذلك وفق تقييم الطبيب المختص وحالة كل مريضة على حدة.
خدمات شاملة لرعاية الأمهات والأطفال
لا يقتصر دور مشفى التوليد والأطفال في حماة على تقديم هذه الخدمة الحديثة فحسب، بل يُعَدُّ مركزاً رئيساً للرعاية الصحية الشاملة للأمهات والأطفال في المحافظة. وتشير الأرقام الأسبوعية إلى حجم العمل الكبير الذي يقوم به المشفى، إذ يستقبل:
- نحو 500 مراجعة في عيادتَي الفحص والتشخيص ومتابعة الحوامل.
- قرابة 90 عملية إسعافية نسائية.
- نحو 100 عملية ولادة طبيعية.
- حوالي 400 مراجعة في قسم الإسعاف النسائي للفحص.
سياق الحدث
يأتي تركيب هذا الجهاز الحديث في إطار الجهود المستمرة لتطوير القطاع الصحي في محافظة حماة، خصوصى في ظل التحديات التي تواجه المنظومة الصحية السورية منذ سنوات. ويُشكل إدخال تقنيات التنظير الحديثة نقطة تحول مهمة في مسار الرعاية الصحية للنساء، إذ كانت العديد من الحالات تستدعي سابقاً تدخلات جراحية أكثر تعقيداً، في حين يتيح التنظير الحديث إجراءات أقل تدخلاً وأكثر دقة، ما ينعكس إيجاباً على فترة التعافي ونسب نجاح العلاج.
وتُعَدُّ هذه الخطوة جزءاً من الإستراتيجيات الأوسع التي تسعى إليها المشافي الحكومية في سوريا لمواكبة التطورات الطبية العالمية، رغم محدودية الموارد المتاحة. ويأمل الكوادر الطبية في المشفى أن يسهم هذا الجهاز في تخفيف العبء عن المريضات اللواتي كنَّ يضطررن سابقاً للسفر إلى محافظات أخرى أو حتى خارج البلاد لإجراء مثل هذه الفحوصات والعلاجات المتخصصة.
ويُنظر إلى هذا التطور بوصفه إضافة نوعية إلى منظومة الرعاية الصحية في حماة، خاصة أن مشفى التوليد والأطفال يستقبل أعداداً كبيرة من المراجعات أسبوعياً، ما يعكس حجم الحاجة الفعلية لمثل هذه التقنيات المتقدمة في خدمة الأهالي.



