مجتمع

الهيئة الوطنية للمفقودين في حماة تطلق خطة ميدانية شاملة للوصول إلى العائلات وتوثيق البيانات

مدينة حماة – حماة بلس

خطت الهيئة الوطنية للمفقودين في حماة خطوة إجرائية متقدمة نحو تعزيز حضورها الميداني، عبر إطلاق خطة تنسيقية موسعة مع الإدارات المحلية للوصول المباشر إلى ذوي المفقودين وتوفير مظلة دعم قانوني ونفسي متكاملة لهم، وفقاً لما نقلته منصة حماة بلس عن وكالة سانا الرسمية.

وتسعى الهيئة من خلال هذه التحركات إلى مد جسور التواصل الفعّال مع مختلف الوحدات الإدارية، وتعريف المواطنين بالمهام والخدمات النوعية التي يقدمها مكتبها في المحافظة.

آليات التنسيق الميداني والوصول إلى الأهالي

أوضحت مديرة مكتب الهيئة الوطنية للمفقودين في حماة، ظلال العبود، أن الاجتماع الموسع مع مديري المناطق يهدف إلى استعراض حصيلة عمل الهيئة في أثناء العام الماضي ورسم ملامح المرحلة المقبلة، مبينة أن مسؤولي المناطق أبدوا استعداداً كاملاً للتعاون وتقديم التسهيلات الممكنة كافة.

وتتضمن خطة العمل الميدانية حزمة من الإجراءات التنفيذية، جاء في مقدمتها:

  • تزويد الهيئة بالتقسيمات الإدارية التفصيلية لكل منطقة لتحديد أدق آليات الوصول المباشر.
  • تأمين مقارّ وأماكن مخصصة لاستقبال ذوي المفقودين والاستماع إلى استفساراتهم وتوثيق احتياجاتهم.
  • تشكيل فرق تطوعية مؤهلة من أبناء المناطق للمساهمة في إدخال البيانات وتدقيقها على نحو سليم.
  • تنظيم لقاءات توعوية لتقديم شرح مفصل للأهالي عن كيفية التعامل مع المنصة الإلكترونية والاستفادة من البيانات المتاحة.
  • إطلاق جولات ميدانية استطلاعية يتبعها برنامج عمل مكثف يمتد لثلاثة أشهر، يُعنى بمتابعة البلاغات والوقوف على أوضاع العائلات.
اقرأ أيضاً:  ريف حماة: توقيع مذكرة تفاهم بمليون دولار لإعادة تأهيل 9 مدارس متضررة ضمن حملة "فداءً لحماة"

برامج “مسارات الحقيقة” والشراكات الدولية

تعتمد الهيئة منظومة عمل متكاملة تتألف من أحد عشر برنامجاً تندرج تحت مظلة “مسارات الحقيقة”، وهي: (أثر، درب الحقيقة، سكينة، إنصاف، ذاكرة وطن، أمانة وكرامة، ميثاق، إتقان، نماء، البوصلة، وسند)، إذ يُعَدُّ برنامج “سند” ذراعاً تطوعية تدعم الجهود الميدانية.

وتستند الهيئة في أداء رسالتها إلى شراكات وثيقة مع جهات ومنظمات دولية، في مقدمتها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، ما يسهم في ترسيخ المعايير المهنية، وتطوير الأدوات التقنية لإنشاء “السجل الوطني الموحد”، فضلاً عن تقديم الدعم القانوني والنفسي التخصصي للأسر المتضررة وفق معايير الحوكمة والامتثال.

تنظيم العمل الأهلي وحماية سرية البيانات

شددت إدارة مكتب الهيئة على الأهمية البالغة للتنسيق المؤسسي، داعية جميع منظمات العمل الأهلي والمدني إلى الرجوع المباشر للهيئة والحصول على الموافقات الرسمية قبل جمع أي بيانات أو تنظيم فعاليات تتعلق بملف المفقودين. وتأتي هذه الإجراءات لضمان حماية خصوصية الأسر، وتفادي تشتت الجهود، وبناء قاعدة بيانات وطنية موحدة وذات موثوقية عالية تضمن حقوق الجميع.

سياق الحدث: أبعاد الدعم الإنساني والتوثيق القانوني

يُمثل ملف المفقودين أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً وألماً في المشهد السوري؛ إذ تخلف حالات الفقد أعباءً مركبة تمتد بين الآثار النفسية العميقة والتعقيدات القانونية المرتبطة بحصر الإرث، وتثبيت الأحوال الشخصية، وإدارة الممتلكات.

وتأتي هذه التوسعة في محافظة حماة لتلبي حاجة ملحة نحو مأسسة عمليات البحث والتوثيق، والانتقال من مرحلة المبادرات الفردية إلى إطار عمل مؤسسي تقوده جهة وطنية ذات مرجعية رسمية وشراكات دولية. وتُعَدُّ الاستجابة الميدانية والوصول المباشر إلى القرى والبلدات ركيزة أساسية لمنح الأهالي تطمينات قانونية، وتقديم المساندة النفسية التخصصية، وسد الثغرات التي قد تستغلها جهات غير موثوقة، بما يضمن صون كرامة الضحايا وحفظ حقوق ذويهم على المدى الطويل.

فريق التحرير في حماة بلس

كاتب ومحرر صحفي يشرف على المحتوى التحريري في حماة بلس. يسعى لتقديم مادة موثوقة ومتنوعة تلبي اهتمامات القارئ العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى