من جدة إلى دمشق: وصول 45 دراجاً سعودياً لانطلاق فعاليات الرالي السعودي السوري لتعزيز السياحة والتقارب الأخوي
مدينة دمشق – حماة بلس
في خطوة تعكس عمق الروابط الأخوية وتفتح آفاقاً جديدة للتبادل السياحي والرياضي، استقبلت العاصمة السورية دمشق 45 دراجاً سعودياً قادمين من مدينة جدة، إيذاناً ببدء فعاليات “الرالي السعودي السوري للدراجات النارية 2026″، الذي يهدف إلى استكشاف المعالم السياحية والتاريخية السورية ونقل رسالة مودة وتواصل شعبي عبر مسار بري طويل.
وفقاً لما نقلته منصة حماة بلس عن وكالة سانا، استقبل وزير السياحة مازن الصالحاني المشاركين في مبنى الوزارة، استعداداً لانطلاق فعاليات الرالي تحت شعار “من بلد الحرمين إلى بلد الياسمين.. دروب تجمع القلوب”، والتي تمتد حتى الـ 12 من تشرين الأول الجاري لتشمل جولات متعددة في مختلف المحافظات.
مسار الرالي وأبرز المحطات
انطلقت رحلة الدراجين بمسار بري مدروس يعكس جاهزية وتنظيماً عالياً، وشملت المحطات التالية:
- داخل المملكة العربية السعودية: بدأت الرحلة من مدينة جدة مروراً بينبع، والوجه، وضباء، ونيوم، وحقل.
- الأراضي الأردنية: عبور مسارات المملكة الأردنية الهاشمية وصولاً إلى الحدود السورية.
- المسار السوري: يشمل جولات واسعة في المحافظات والمدن السورية للتعريف بالمقومات التاريخية والثقافية والطبيعية.
يُقام الرالي برعاية رسمية من وزارة السياحة السورية وبالتنسيق مع جهات حكومية ورياضية في كلا البلدين، بتنظيم من مجموعة فرق “المتحدون للدراجات النارية في السعودية والوطن العربي”، لتوفير تجربة سياحية وثقافية متكاملة تتجاوز مفهوم السباقات التقليدية.
تصريحات رسمية: الرياضة جسر للتواصل الثقافي
أكد وزير السياحة مازن الصالحاني، في أثناء استقباله الدراجين، أن هذه المبادرات تقدم السياحة بوصفها تجربة إنسانية مباشرة تقرب بين الشعوب وتسهم في توسيع التبادل السياحي، مرحباً بالأشقاء القادمين من المملكة العربية السعودية.
وأوضح الوزير أن الرحلة تجسيد حقيقي للمحبة والإخاء وتأكيد لمتانة الروابط المشتركة متجاوزة عناء الطريق، لافتاً إلى أن المشاركين يمثلون سفراء سلام ومحبة يوثقون مقومات سوريا الحضارية لنقلها إلى محيطهم العربي.
من جهته، عبّر رئيس مجموعة “المتحدون للدراجات النارية”، مصطفى الشريف، عن سعادته بهذه الجولة، مبيناً أن قطع المسافات جاء بدافع الشوق لدمشق وتتويجاً لمسار التقارب الأخوي بين البلدين من البوابة الرياضية، بهدف نقل صورة مشرقة وواقعية عن البلاد.
وأشار الدراج السعودي إبراهيم عبد الله الزهراني إلى أن الجولة تُمثل فرصة قيّمة للاطلاع على الإرث التاريخي العريق والتواصل المباشر مع أفراد المجتمع، معرباً عن تقديره لحفاوة الاستقبال وحسن الضيافة.
سياق الحدث: أبعاد رياضية وسياحية متجددة
تُعَدُّ هذه الفعالية دلالة واضحة على عودة تنشيط مسارات “سياحة المغامرات” والأنشطة العابرة للحدود، إذ تسعى الفعاليات المشتركة إلى إعادة بناء جسور التواصل الشعبي والثقافي بصورة مباشرة. ويحمل الرالي أبعاداً متعددة:
- تنشيط الحركة السياحية: التعريف بالتنوع الجغرافي والبيئي من خلال زيارة الساحل، الجبال، والمواقع التراثية.
- الدبلوماسية الرياضية: توظيف الرياضة كأداة للتقارب وتعزيز المودة بين الشعبين الشقيقين.
- التفاعل مع الأهالي: إتاحة الفرصة للمشاركين للتعرف إلى العادات والتقاليد الأصيلة وملامسة الواقع السياحي على نحو مباشر، ما يعزز فرص الاستمرارية لمثل هذه المبادرات مستقبلاً.