انتهاك إسرائيلي جديد.. تجريف أراضٍ زراعية بريف القنيطرة لاستكمال خط "سوفا 53"
القنيطرة – حماة بلس
في تصعيد جديد يُعَدُّ خرقاً لقرارات الشرعية الدولية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال تجريف الأراضي الزراعية التابعة للأهالي غربي مزرعة الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الاحتلال لاستكمال إنشاء ساتر ترابي ضمن ما يُعرف بخط “سوفا 53″، مما يهدد مساحات واسعة من الأراضي ويحرم المزارعين من مصادر رزقهم.
ووفقاً لما نقلته منصة “حماة بلس” عن وكالة سانا، فإن الجرافات الإسرائيلية تعمل على نحو مكثف لإنشاء هذا الساتر الترابي داخل الأراضي السورية. وقد أثارت هذه التحركات مخاوف كبيرة بين أفراد المجتمع من تضرر مساحات شاسعة تقع إلى الغرب من الساتر الجديد، إذ يخشى المزارعون فقدان أراضيهم التي ورثوها وعملوا فيها لسنوات.
ولم تكن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها في الآونة الأخيرة، إذ سبق أن جرفت قوات الاحتلال في الثامن عشر من تشرين الأول الجاري قرابة 13 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون في منطقة الحانوت التابعة لقرية صيدا. ولم تكتفِ بذلك، بل منعت المزارعين من الوصول إلى حقولهم المتبقية لجني محصول الزيتون، مما يمثل ضربة قاسية لاقتصاد الأهالي.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية السورية استمرار العمل في خط “سوفا 53″، وعدّته خرقاً فاضحاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وأكدت دمشق تمسكها المطلق بسيادتها على أراضيها، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية سيادة الدول ومنع هذه التجاوزات الصارخة.
سياق الحدث: أبعاد خط “سوفا 53” وتداعياته
لفهم أبعاد هذا التطور المهم، لا بد من النظر في التسلسل الزمني للأحداث والأهداف الإسرائيلية:
- تصعيد مستمر: بدأ الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ خط “سوفا 53” داخل منطقة فض الاشتباك في منتصف عام 2022. ومع نهاية عام 2024 وتحديداً بعد الثامن من كانون الأول، تسارعت وتيرة الأعمال الهندسية تزامناً مع توغلات إسرائيلية بعمق مئات الأمتار داخل منطقة الفصل.
- أبعاد إستراتيجية: تهدف إسرائيل من خلال هذا الساتر إلى فرض وقائع ميدانية وعسكرية جديدة، وهو ما يُعَدُّ تغييراً غير قانوني لجغرافية المنطقة العازلة وتهديداً مباشراً لأمن الحدود.
- تأثيرات اجتماعية واقتصادية: إن حرمان المزارعين من أراضيهم لا يقتصر على الخسارة المادية لمرة واحدة فحسب، بل يمتد ليؤثر في الاستمرارية الاقتصادية للأهالي الذين يعتمدون على الزراعة مصدراً رئيساً للدخل، دون وجود بدائل أخرى تعوضهم عن فقدان محاصيلهم، مما يولد ضغوطاً معيشية هائلة.


