الخارجية السورية تحسم الجدل: لا صحة لترحيل 700 ألف لاجئ من ألمانيا
دمشق – حماة بلس
حسمت إدارة شؤون المغتربين واللاجئين في وزارة الخارجية السورية الجدل الدائر حول مصير السوريين في ألمانيا، نافية على نحو قاطع الأنباء التي تحدثت عن عزم السلطات الألمانية ترحيل مئات الآلاف منهم. وأكدت الإدارة أن المباحثات الدبلوماسية تسير بخطى حثيثة مع برلين لتسوية أوضاع المقيمين وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية.
حقيقة ترحيل اللاجئين السوريين من ألمانيا
وفقاً لما نقلته منصة (حماة بلس) عن وكالة (سانا) الرسمية، صرحت مديرة إدارة شؤون المغتربين واللاجئين، نهلة عثمان، بأن الأرقام المتداولة بشأن ترحيل 700 ألف لاجئ لا أساس لها من الصحة. وجاء هذا التوضيح إثر اجتماع رسمي عُقد مع وزارة الداخلية الألمانية في العاصمة برلين بتاريخ 24 أيلول الجاري، إذ تبين أن هذه الشائعات لا تعكس حقيقة الإجراءات المتبعة من قبل السلطات الألمانية.
جهود لتعديل الإقامات ودراسة ملفات الرفض
في أثناء اللقاءات والمشاورات مع الجانب الألماني، تسعى الجهات المعنية إلى تحقيق نتائج إيجابية ملموسة تنعكس على حياة السوريين، وذلك عبر إستراتيجية واضحة تتضمن الخطوات الآتية:
- تعديل نوع الإقامات: بحث إمكانية تغيير أنواع الإقامات لتتناسب مع أوضاع الأشخاص الذين استقروا واندمجوا بين أفراد المجتمع الألماني.
- معالجة قرارات الرفض: العمل من أجل إتاحة فرص جديدة لإعادة النظر في ملفات الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات رفض سابقة، وفقاً للقوانين والإجراءات المعمول بها في ألمانيا.
- المتابعة المستمرة: التأكيد على استمرار الإدارة في متابعة أوضاع اللاجئين والمغتربين السوريين في كل مكان، والعمل والتنسيق مع كل الجهات الدولية والدول المضيفة لضمان حقوقهم وكرامتهم.
سياق الحدث: أبعاد الشائعات وتأثيراتها
تأتي هذه التوضيحات الرسمية في وقت حساس يشهد فيه ملف الهجرة واللجوء تجاذبات سياسية كبيرة داخل القارة الأوروبية عموماً وفي ألمانيا على وجه الخصوص. إذ إنَّ تصاعد الخطاب السياسي لبعض الأحزاب وتعديل بعض قوانين الهجرة أدى إلى انتشار حالة من القلق بين أفراد المجتمع السوري المقيم هناك، وتزايدت الشائعات حول عمليات ترحيل جماعية.
ويُعَدُّ هذا النفي الرسمي أمراً مهماً لتهدئة المخاوف، إذ يوجه رسالة طمأنة تفيد بأن التركيز الحالي ينصب على إيجاد حلول قانونية مستمرة تضمن استقرار الأشخاص المندمجين، دون اللجوء إلى أي إجراءات تعسفية، مما يعكس رغبة مشتركة في تنظيم الوجود السوري بما ينسجم مع القوانين الألمانية ويحفظ استقرار اللاجئين.
