إدارة وقرارات

عاجل: الرقابة والتفتيش تكشف حقيقة عقود السورية للبترول ومصير الـ104 ملايين دولار

دمشق – حماة بلس

كشف رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، عامر العلي، حقيقة ما يُثار بشأن عقود الشركة السورية للبترول، مؤكداً أن أعمال البحث والتدقيق الجارية تتعلق بملاحظات حول تنفيذ بعض بنود العقود بعد إبرامها، وأن هذه الملفات كانت قيد المتابعة الرسمية لدى الهيئة قبل أن تتحول إلى مادة للتداول الإعلامي.

وفقاً لما نقلته منصة حماة بلس عن وكالة سانا، أوضح العلي في تصريح رسمي أن المبلغ المتداول إعلامياً لا يمثل مبلغاً مختلساً كما يُشاع، وإنما يتعلق بإجراء احترازي تمثل بحجز احتياطي بقيمة تقارب 104 ملايين دولار، أوقعته الهيئة على أموال بعض الشركات المتعاقدة الخاضعة للتحقيق، وذلك بهدف حماية حقوق الدولة إلى حين استكمال إجراءات التحقيق.

أبرز ما جاء في تصريح رئيس الرقابة والتفتيش

  • البحث الجاري في تنفيذ بعض شروط العقود لا يمثل اتهاماً للشركة السورية للبترول كمؤسسة، ولا لكوادرها والعاملين فيها.
  • أي مسؤولية ستُحدَّد لاحقاً وفق ما تُثبته التحقيقات الرسمية.
  • الشركة السورية للبترول أبدت تعاوناً كاملاً مع الهيئة، وقدمت كافة الوثائق والبيانات المطلوبة منها.
  • ستُتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، بما فيها إمكانية الإحالة إلى القضاء المختص، وفقاً لما ستُسفر عنه نتائج التحقيقات.

سياق الحدث

تأتي هذه التصريحات الرسمية في أعقاب موجة من التداول الإعلامي والشائعات التي رافقت بياناً سابقاً أصدرته الشركة السورية للبترول يوم السبت الماضي، أكدت فيه أن ما يُتداول حول اختلاس مبلغ 110 ملايين دولار غير دقيق، مشيرة إلى أن الملفات المعنية لا تزال قيد التحقيق ولم تصدر بشأنها أي نتائج نهائية تحدد وجود ضرر فعلي أو حجمه أو المسؤوليات المترتبة عليه.

اقرأ أيضاً:  إعلان فتح باب اكتتاب بذار البطاطا المستوردة (إيليت) للموسم الزراعي 2026-2027

يُعَدُّ قطاع النفط من القطاعات الإستراتيجية المهمة في سورية، إذ تخضع عقوده باستمرار لرقابة دقيقة نظراً لحساسيته الاقتصادية وارتباطه المباشر بموارد الدولة. وتأتي هذه الخطوة الرقابية ضمن سياق أوسع من الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية المختصة لضبط الأداء المالي والإداري في المؤسسات الحكومية، وتعزيز الشفافية في التعامل مع العقود والصفقات الكبرى، خصوصى في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها البلاد.

وتُظهر هذه الحادثة أهمية دور الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش كجهة مستقلة تتولى متابعة الملفات المالية الحساسة، وضمان عدم تحول الإشاعات إلى مصدر للبلبلة بين أفراد المجتمع، من خلال إصدار توضيحات رسمية دقيقة تعتمد على وقائع التحقيقات لا على التكهنات.

الإجراءات القانونية المرتقبة

أكدت الجهات الرسمية أن مسار التحقيق سيستمر وفق الأصول القانونية المتبعة، على أن تشمل الخطوات المقبلة:

  • استكمال التدقيق في الوثائق والبيانات المقدمة من الشركة السورية للبترول.
  • تحديد المسؤوليات بدقة استناداً إلى نتائج التحقيقات النهائية.
  • اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، بما في ذلك إمكانية إحالة الملفات إلى القضاء المختص إذا ثبتت أي مخالفات.
  • الإبقاء على الحجز الاحتياطي على الأموال إلى حين البت النهائي في القضية.

وبهذا التوضيح الرسمي، تسعى الجهات المعنية إلى طمأنة الرأي العام وتوضيح الصورة الحقيقية للملف، بعيداً عن التهويل أو التقليل من شأن القضية، مع التأكيد على أن العدالة ستأخذ مجراها وفق ما تُظهره نتائج التحقيقات الجارية.

فريق التحرير في حماة بلس

كاتب ومحرر صحفي يشرف على المحتوى التحريري في حماة بلس. يسعى لتقديم مادة موثوقة ومتنوعة تلبي اهتمامات القارئ العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى