الرئيس الشرع يصدر مرسوماً جديداً بتعديل جدول التعريفة الجمركية في سوريا لعام 2026
دمشق – حماة بلس
أصدر الرئيس أحمد الشرع مرسوماً رئاسياً جديداً يحمل الرقم (188) لعام 2026، يقضي بتعديل بعض بنود جدول التعريفة الجمركية المتناسقة، وذلك من حيث التوصيف والترميز ومعدلات الرسوم والشروط التطبيقية المعتمدة سابقاً. ويأتي هذا التعديل استكمالاً للإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي تشهدها البلاد في هذه المرحلة.
وفقاً لما نقلته منصة حماة بلس عن وكالة سانا للأنباء، فإن المرسوم الجديد يُعدّل الجدول المعتمد سابقاً بموجب المرسوم رقم (110) لعام 2026، ويُعدّ الجدول المرفق به جزءاً لا يتجزأ من جدول التعريفة الجمركية، على أن تُلغى أي أحكام أو بنود مخالفة له أينما وردت.
أبرز بنود المرسوم الرئاسي
تضمّن المرسوم الصادر عن الرئاسة السورية عدة مواد أساسية يمكن إيجازها في النقاط التالية:
- المادة الأولى: تعديل بعض بنود جدول التعريفة الجمركية المتناسقة من حيث التوصيف والترميز ومعدلات الرسوم والشروط التطبيقية، وفقاً للجدول المرفق بالمرسوم.
- المادة الثانية: اعتبار الجدول المرفق جزءاً لا يتجزأ من جدول التعريفة الجمركية الأصلي المعتمد بالمرسوم رقم (110) لعام 2026، مع إلغاء كل ما يخالفه من أحكام وبنود سابقة.
- المادة الثالثة: نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، على أن يصبح نافذاً اعتباراً من تاريخ صدوره مباشرة.
الأساس القانوني للمرسوم
استند الرئيس الشرع في إصدار هذا المرسوم إلى عدة مرجعيات قانونية وإستراتيجية، أبرزها:
- أحكام الإعلان الدستوري الساري.
- المرسوم رقم (109) لعام 2026، وتحديداً المادة (27) منه.
- المرسوم رقم (110) لعام 2026 الخاص بجدول التعريفة الجمركية الأصلي.
- اقتراح مقدّم من مجلس التعريفة الجمركية، الجهة المختصة بدراسة هذه التعديلات.
سياق الحدث
يأتي هذا المرسوم في إطار سلسلة من الإجراءات التشريعية التي تتبناها الإدارة السورية الجديدة بهدف إعادة هيكلة المنظومة الاقتصادية والجمركية في البلاد. فقد شهدت الأشهر الأخيرة إصدار عدة مراسيم اقتصادية متتالية تستهدف تحديث الأطر القانونية الناظمة للتجارة الخارجية والرسوم الجمركية، في محاولة لمواكبة المتغيرات الاقتصادية ومعالجة الثغرات التطبيقية التي ظهرت عقب اعتماد جدول التعريفة الجمركية الأصلي بموجب المرسوم رقم (110) لسنة 2026.
وتُشير مثل هذه التعديلات المتكررة على جداول التعريفة الجمركية إلى سعي الحكومة لتحقيق مرونة أكبر في التعامل مع المستجدات الاقتصادية، سواء من حيث ضبط الترميز الجمركي للسلع بما يتوافق مع المعايير الدولية، أو من خلال تصحيح معدلات الرسوم بما يخدم الإستراتيجية الاقتصادية العامة للبلاد. كما تلعب هذه التعديلات دوراً مهماً في تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، وتعزيز بيئة الأعمال، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على حركة التجار والمستثمرين داخل السوق المحلية.
ويُعَدُّ مجلس التعريفة الجمركية الجهة الفنية المسؤولة عن رصد الثغرات والمقترحات المتعلقة بهذه الجداول، إذ يرفع توصياته بصورة دورية إلى الرئاسة لإقرارها عبر مراسيم تنفيذية، مثلما حدث في هذا المرسوم الأخير.
خلاصة واستنتاج
يُمثل المرسوم رقم (188) لعام 2026 خطوة تشريعية إضافية ضمن مسار متكامل لتطوير المنظومة الجمركية السورية، ومن المتوقع أن تنعكس هذه التعديلات على حركة الاستيراد والتصدير في المرحلة المقبلة، بما يخدم الاستقرار الاقتصادي ويُسهم في تحسين البيئة الاستثمارية بين أفراد المجتمع التجاري والصناعي في البلاد.

