مباحثات سورية أذرية لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتوريد الغاز على هامش منتدى باكو
باكو – حماة بلس
في خطوة تُعَدُّ تحولاً مهماً في مسار العلاقات الثنائية، انطلقت مباحثات سورية أذرية مكثفة في العاصمة باكو، تركزت على توريد الغاز الطبيعي الأذربيجاني إلى دمشق وتوسيع آفاق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية. وتأتي هذه التفاهمات لتشكل ركيزة رئيسة في دعم قطاعي الطاقة والبنية التحتية، وسط آمال بتعزيز التعاون الإستراتيجي بين البلدين.
وفقاً لما نقلته منصة حماة بلس عن وكالة سانا، فقد أجرى وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، سلسلة لقاءات مهمة مع كبار المسؤولين في أذربيجان، وعلى رأسهم رئيس الوزراء علي أسادوف، ونائبه سمير شريفوف. وجاءت هذه المباحثات الحيوية على هامش مشاركة الوفد السوري في فعاليات “منتدى أذربيجان الدولي الثاني للاستثمار”.
آفاق التعاون الاقتصادي وتوريد الطاقة
ناقش الجانبان ملفات تؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك، وتضمنت النقاشات نقاطاً حيوية أبرزها:
- توريد الغاز الطبيعي: إذ تم بحث إمكانية توريد الغاز الأذربيجاني إلى سوريا، وهو ما يُعَدُّ نموذجاً عملياً للشراكة الاقتصادية الفعالة التي تلبي احتياجات المرحلة.
- قطاع البنية التحتية: التركيز على تطوير شراكات طويلة الأمد تسهم في إعادة تأهيل المرافق الحيوية والخدمية.
- التبادل التجاري والاستثماري: استكشاف فرص جديدة تخدم مصالح الجانبين وتدعم عجلة الاقتصاد.
سياق الحدث: أبعاد الشراكة السورية الأذرية وتأثيراتها
تكتسب هذه المباحثات أهمية بالغة في هذا التوقيت الحساس، إذ إنَّ قطاع الطاقة في سوريا يعاني تحديات كبيرة تؤثر على نحو مباشر في عجلة الإنتاج وحياة الأهالي وأفراد المجتمع. ويأتي التوجه نحو أذربيجان، بوصفها دولة رائدة في قطاع الطاقة، كخطوة ذكية لتنويع مصادر الغاز وتعزيز أمن الطاقة.
علاوة على ذلك، لا تقتصر هذه الشراكة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل المبادرات الإنسانية. فقد برز الدعم الأذربيجاني جلياً من خلال مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية في سوريا، مما يعكس رغبة حقيقية في بناء علاقات متينة تتجاوز المصالح التجارية البحتة لتشمل التنمية الاجتماعية والأهلية. وتؤكد هذه الخطوات أن الاتصالات الجارية بين قيادتي البلدين تسهم باستمرار في فتح أبواب جديدة للتعاون المثمر دون أي عوائق، وتدفع نحو تنمية مستمرة تلبي تطلعات الشعبين.
المنتدى الدولي ومنصة لجذب الاستثمارات
أوضحت وزارة الاقتصاد والصناعة عبر قنواتها، أن المنتدى الدولي الثاني للاستثمار في باكو، الذي انطلقت أعماله يوم الجمعة، يوفر منصة بالغة الأهمية لتعزيز الحوار المالي والتجاري. ويشهد المنتدى مشاركة واسعة من مسؤولين حكوميين، ومستثمرين، وممثلين عن المؤسسات المالية الدولية، وكبرى الشركات من مختلف أنحاء العالم، مما يجعله فرصة ذهبية لعقد شراكات تسهم في بناء اقتصادات قوية ومترابطة.

