التحالف الدولي يستهدف القيادي "أبو عبد الرحمن الليبي" في ريف دمشق: مقتل 3 أشخاص إثر انفجار سيارة
ريف دمشق – حماة بلس
في عملية أمنية خاطفة هزت ريف العاصمة السورية، لقي القيادي البارز “أبو عبد الرحمن الليبي” مصرعه مع شخصين آخرين، إثر استهداف مباشر طال مركبتهما على أحد أبرز المحاور الحيوية في البلاد؛ ما يفتح الباب أمام تحولات ميدانية جديدة في مسار ملاحقة قيادات التنظيمات المتطرفة.
استهداف دقيق على طريق “دمشق – حمص”
وفقاً لما نقلته منصة “حماة بلس” عن “تلفزيون سوريا”، استهدف التحالف الدولي، يوم الإثنين، القيادي “أبو عبد الرحمن الليبي” في بلدة قارة الواقعة على طريق “دمشق – حمص” بريف دمشق.
وجاءت هذه الضربة الجوية المركزة لتسفر عن سقوط ثلاثة قتلى في حصيلة أولية، إثر انفجار سيارة كانت تقلهم في منطقة القسطل التابعة لريف دمشق، وذلك في أثناء تحرك المركبة على الطريق الدولي.
من جانبها، أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن انفجاراً وقع داخل سيارة في المنطقة المذكورة، مؤكدة أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني هرعت فوراً إلى موقع الحادثة لنقل جثامين القتلى. وباشرت الجهات الأمنية المختصة إجراءات الكشف الجنائي وجمع الأدلة للوقوف على ملابسات الاستهداف وتحديد طبيعته بدقة.
تفاصيل العملية الميدانية
تُشير المعطيات الميدانية إلى أن العملية نُفذت بدقة متناهية ودون تسجيل خسائر بين المدنيين العابرين للطريق:
- موقع الحادثة: بلدة قارة ومنطقة القسطل على أوتستراد (دمشق – حمص).
- الجهة المنفذة: طيران تابع للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة”.
- النتائج الأولية: مقتل القيادي المستهدف ومرافقيه (3 ضحايا في المجمل) واحتراق المركبة بالكامل.
- الإجراءات الحالية: طوق أمني وتحقيقات رسمية لمعاينة مخلفات الاستهداف.
سياق الحدث وخلفية الخبر
تأتي هذه العملية في إطار تطورات إستراتيجية بالغة الأهمية تشهدها الساحة السورية؛ إذ أعلنت السفارة الأميركية في دمشق، في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2025، انضمام سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي لمحاربة “تنظيم الدولة”، وهو تحول مفصلي أعاد رسم خريطة التعاون والتنسيق الأمني ضد خلايا التنظيم وقياداته المتوارية.
وتُعَدُّ بلدة قارة والمناطق المحيطة بالقلمون الغربي ممراً إستراتيجياً يربط العاصمة بالمنطقة الوسطى والبادية السورية، وهي مساحات شاسعة كانت تُستغل سابقاً كمسارات إمداد وتخفٍّ لقيادات أجنبية بارزة مثل “أبو عبد الرحمن الليبي”.
إن استهداف شخصية قيادية بهذا الثقل يعكس عمق الاختراق الاستخباري لتحركات القيادات المتطرفة داخل الأراضي السورية، ويؤكد على نحو واضح استمرارية جهود التحالف الدولي في تصفية الرؤوس الكبيرة للتنظيم، لا سيما في المناطق الحساسة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن واستقرار الطرق الحيوية التي تخدم أفراد المجتمع وحركة التنقل بين المحافظات. ومن المرجح أن تسهم هذه الضربة في شل قدرة الخلايا النائمة على إعادة تنظيم صفوفها أو التخطيط لهجمات مستقبلية، إذ تُعَدُّ بمثابة رسالة أمنية قوية بأن لا ملاذ آمن للقيادات المطلوبة دولياً على كامل الجغرافيا السورية.


