محافظ حماة يُطلق منصة "شاركنا" الرقمية لإشراك المجتمع في التنمية وإعادة الإعمار
المنصة تستهدف استقطاب الأفكار البناءة من المواطنين داخل سوريا وخارجها لتحويل النقد إلى حلول تنموية

حماة – تقرير خاص
أطلق محافظ حماة السيد عبد الرحمن السهيان، مساء اليوم، منصة “شاركنا” الرقمية، في خطوة تهدف إلى فتح قنوات تواصل مباشرة بين الإدارة المحلية والمجتمع، وتحفيز المواطنين على المشاركة الفعلية في طرح الأفكار التنموية التي تساهم في إعادة إعمار المحافظة وتطوير بنيتها التحتية.
جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد نحو الساعة الرابعة والنصف عصراً في فندق أفاميا الشام، بحضور عدد من الإعلاميين والصحفيين وصناع المحتوى.
منصة للأفكار لا للشكاوى
استهل المؤتمر المهندس بلال العمادي، المسؤول التقني عن المنصة، موضحاً آلية العمل: “نتلقى الطرح من الناس ونحوله إلى المحافظ، وفي حال تمكنا من تنفيذه ننشره على الموقع الرسمي للمحافظة”.
فيما شدد مدير مديرية الإعلام في المحافظة السيد قصي شبيب على الدور الإعلامي في نجاح المبادرة، قائلاً: “دورنا كإعلاميين هو نقل دقة هذه الصورة والتعريف بهذا الموقع للمجتمع والناس حتى يتمكنوا من المشاركة فيها”.
تحويل النقد إلى حلول
وفي كلمته الرئيسة، أوضح محافظ حماة السيد عبد الرحمن السهيان أن الدافع وراء إطلاق المنصة ينبع من “حاجة كبيرة لمشاركة الأفكار التنموية من قبل الناس لإعادة إعمار المؤسسات والبنية التحتية”، مشيراً إلى أن “الكثير من الأمور في محافظة حماة تحتاج إلى إعادة تقييم”.
وأضاف السهيان: “كثير من الناس لم نستطع اللقاء بهم ولديهم أفكار بناءة، وهذه المنصة استجابة لفكرة من أحد الأصدقاء أن يكون لدينا منصة للاستماع إلى أكبر قدر من الأفكار للمساعدة في التنمية”.
وأكد المحافظ أن الهدف هو “تحويل النقد الموجود في المجتمع إلى حلول للمشاكل، لا أن تصبح هذه المشاكل تحديات مستقبلية نواجهها”، مشدداً على أن “الغاية الأساسية من المنصة تحقيق التواصل بين المسؤولين وأفراد المجتمع، وتحفيز الناس على التفكير بحل المشاكل والمشاركة في حلها”.
مشاركة مفتوحة للجميع
ودعا السهيان جميع من لديه فكرة لتخفيف معاناة في منطقة معينة من المحافظة إلى طرحها “سواء كان داخل سوريا أو خارجها من المغتربين”، موضحاً أنه “مشرف شخصياً على المنصة، ويوجد فريق تقني وآخر إداري للتعامل معها والتنسيق من أجل متابعتها”.
وأشار إلى أن “أي فكرة لا يمكن تطبيقها في الوقت الحالي تُؤجل لحين توفر الظروف المناسبة”، مؤكداً: “نريد استقبال الأفكار بغض النظر عن قابلية تطبيقها حتى يشارك الجميع في بناء الدولة”.
تجاوز البيروقراطية التقليدية
ولفت المحافظ إلى أن المنصة تأتي لتجاوز “الطرق التقليدية مثل لقاء المحافظ الذي قد يتعذر حصوله لأسباب عديدة”، مؤكداً أن الإدارة “لن تكتفي باستقبال الأفكار بل ستحولها إلى الجهات الخدمية لإمكانية تطبيقها”.
حماية الملكية الفكرية ومنصات مستقبلية
وفي معرض رده على أسئلة الإعلاميين، أكد السهيان أنه “سيتم الحفاظ على الحقوق الفكرية لصاحب الفكرة في حال تطبيقها وسيُجرى لقاء معه”، موضحاً أن “هذه المنصة أحد تطبيقات التحول الرقمي الذي له لجنة خاصة”.
وميّز المحافظ بين منصة “شاركنا” ومنصة الشكاوى المزمع إطلاقها لاحقاً، قائلاً: “منصة شاركنا ليست للشكاوى بل لمشاركة الأفكار التي تساهم في بناء الدولة وتطويرها وإعادة إعمارها، بينما سنقوم بإطلاق منصة للشكاوى في وقت لاحق”.
وختم بالقول: “لن تكون هذه المنصة الأخيرة بل ستكون هناك قنوات أخرى في المستقبل”، مضيفاً: “يحق لهذه المحافظة التي عاشت فترات طويلة من التهميش أن تطلق العنان نحو مستقبل أكثر إشراقاً”.




