معرض دمشق الدولي بدورته الـ 63: نقلة تنظيمية شاملة وتسهيلات استثمارية بمشاركة 60 دولة

دمشق – حماة بلس
تستعد العاصمة السورية لحدث اقتصادي استثنائي هذا العام، حيث كشفت المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية عن تفاصيل مبشرة تخص معرض دمشق الدولي الدورة 63، والذي من المتوقع أن يشهد نقلة تنظيمية نوعية تواكب متطلبات المرحلة الاقتصادية الراهنة وتلبي تطلعات المستثمرين والزوار على حد سواء.
وفي تصريح رسمي يوم الثلاثاء 18 آب، أكد السيد محمد حمزة، مدير عام المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية، أن الدورة الحالية للمعرض تتميز بتنظيم عالي المستوى، صُمم خصيصاً ليكون أكثر ملاءمة للواقع الاقتصادي والاستثماري الذي تشهده سوريا في الوقت الحالي.
وصول البضائع وتوافد المشاركين الدوليين
وأوضح حمزة لـ حماة بلس أن عجلة التحضيرات تدور بأقصى سرعة، حيث بدأت الدول المشاركة بالفعل في شحن بضائعها، وقد وصلت العديد من المعروضات الدولية إلى أرض مدينة المعارض. وأشار إلى أن الهدف الاستراتيجي في هذه الدورة يتركز بشكل كبير على عرض وتسويق وترويج المنتجات السورية، وفتح قنوات تصديرية جديدة مع الدول المشاركة.
وفي هذا السياق، أكد مراسل حماة بلس الذي يتابع التجهيزات الميدانية عن كثب، أن وتيرة العمل تتسارع على مدار الساعة لضمان خروج الأجنحة بأبهى حلة، مما يعكس الأهمية الكبرى لهذا الحدث الاقتصادي الأبرز في البلاد.
بيئة جاذبة وتسهيلات استثمارية في دقيقة واحدة
في خطوة تعكس جدية الحكومة السورية في جذب رؤوس الأموال، لفت مدير المؤسسة إلى الجهود المبذولة لتسهيل كافة الأعمال وتهيئة البيئة المناسبة للمستثمرين المهتمين بالدخول إلى السوق السورية.
وتتجسد هذه التسهيلات من خلال المشاركة الفعالة لـ “هيئة الاستثمار السورية”، التي ستتواجد بجناح كامل يضم فريقاً من الخبراء والمتخصصين طوال أيام المعرض. وما يميز هذه الدورة هو التحول الرقمي؛ حيث بات بإمكان أي مستثمر حجز موعد رسمي خلال دقيقة واحدة فقط عبر رابط إلكتروني مخصص، للحصول على كافة المعلومات والدراسات المطلوبة فوراً.
جدول الفعاليات: من الصفقات الاقتصادية إلى الترفيه العائلي
وحول موعد انطلاق الحدث، أضاف حمزة أن فعاليات المعرض ستبدأ رسمياً في 29 آب الجاري. وقد تم تقسيم أيام المعرض بذكاء تنظيمي؛ حيث خُصصت الأيام الثلاثة الأولى حصرياً للفعاليات الاقتصادية وعقد الصفقات بين رجال الأعمال والوفود الرسمية، بينما ستشهد بقية أيام المعرض أنشطة متنوعة ومهرجانات تلبي احتياجات المواطنين والعائلات السورية.
كما حرصت إدارة المعرض على توفير بيئة متكاملة لجميع أفراد الأسرة، حيث تم تخصيص مساحة ترفيهية ضخمة وصديقة للطفل، يشرف عليها فريق خاص ومؤهل للاهتمام بالأطفال، مما يتيح للأهالي زيارة الأجنحة براحة واطمئنان.
أرقام قياسية ومشاركة عالمية غير مسبوقة
وللتدليل على نجاح المعرض ومكانته، كشف مدير المؤسسة السورية للمعارض أن مدينة المعارض استقبلت منذ عام 2025 وحتى اليوم نحو 10 ملايين زائر ضمن مختلف الفعاليات والأنشطة التي استضافتها. والأهم من ذلك، أكد حمزة أن المدينة لم تسجل أي تجاوز، أو مشكلة، أو تحدٍ أمني طوال فترات استقبال الزوار، مما يعكس مستوى الأمان العالي والتنظيم الدقيق.
ويشهد معرض دمشق الدولي بدورته الـ 63 حضوراً دولياً ومحلياً استثنائياً وغير مسبوق، حيث يشارك فيه ألف جهة تمثل 60 دولة من مختلف قارات العالم. ويتزامن هذا التواجد العالمي مع مشاركة واسعة للوزارات، والمؤسسات، والهيئات، والنقابات السورية.
هذا الحضور الكثيف للجهات الرسمية السورية سيشكل فرصة ذهبية، حيث سيتيح لأي زائر أو رجل أعمال الحصول على كافة الإجابات والمعلومات التي يحتاجها للبدء بالاستثمار في سوريا مباشرة، وذلك من خلال زيارة أجنحة الوزارات والمؤسسات المعنية المتواجدة في أرض المعرض، وفقاً لما نقلته شبكة حماة بلس.


