قافلة إدلب 217 تنطلق: عودة طوعية لـ217 عائلة من مخيمات الشمال إلى أرياف إدلب وحماة ودمشق

إدلب – حماة بلس
انطلقت اليوم الأحد قافلة “إدلب 217” للعودة الطوعية من مخيمات الشمال، وعلى متنها 217 عائلة تضم 1077 شخصاً، متجهة إلى مناطق سكنها الأصلية في أرياف إدلب وحماة ودمشق، وذلك برعاية محافظة إدلب وبالتعاون بين مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل ومنظمة مزن والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والهلال الأحمر العربي السوري ومديرية الطوارئ والكوارث.
وتأتي هذه القافلة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية للعائلات النازحة، ودعم الراغبين في العودة إلى مناطقهم الأصلية، عبر تأمين الاحتياجات الأساسية وتوفير ظروف أكثر ملاءمة للاستقرار بعد سنوات من النزوح والمعاناة في المخيمات.
وبحسب ما رصده مراسل حماة بلس من موقع الانطلاق، فإن القافلة الجديدة تضم عائلات خارجة من 79 مخيماً في منطقة الدانا، وتتجه إلى 30 موقعاً في ريف إدلب، إضافة إلى موقع واحد في ريف حماة وموقع واحد في ريف دمشق، في خطوة تعكس استمرار العمل على توسيع نطاق العودة الطوعية المنظمة وتخفيف الضغط عن المخيمات.
آلية جديدة لتسريع العودة وتخفيف الازدحام
وأوضحت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة إدلب، أحلام الرشيد، في تصريح لـ حماة بلس، أن حركة قوافل العودة الطوعية مستمرة منذ أكثر من شهر، وأن معظم هذه القوافل تتجه إلى ريف إدلب الجنوبي، لافتة إلى أن قافلة اليوم تعتمد آلية توزيع جديدة جرى اختبارها في القافلة السابقة.
وبيّنت الرشيد أن الآلية الجديدة تقوم على أن تستلم كل عائلة المواد المخصصة لها ثم تنطلق مباشرة دون انتظار، وهو ما يهدف إلى تسريع العملية وتقليل فترات التأخير والازدحام، بما يضمن انسيابية أكبر في حركة المغادرة، ويساعد الجهات المنظمة على تقديم الخدمات بشكل أكثر فاعلية.
وأكدت الرشيد أن مختلف الجهات المعنية تواصل العمل المشترك من أجل تسهيل عودة كريمة وآمنة للأهالي، مشيرة إلى أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى “صفر خيمة” مع نهاية العام الجاري، في إطار خطة أوسع لمعالجة ملف النزوح وإعادة الاستقرار إلى المناطق الأصلية للسكان.
تنظيم ساحة الانطلاق ودعم مناطق العودة
وأشارت الرشيد إلى أنه تم ترتيب ساحة الانطلاق بمسار أحادي للحركة، بما يضمن سرعة استلام المواد ويمنع تجمع الآليات واكتظاظها، وذلك بالتنسيق الكامل مع جميع الشركاء لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بأسرع وقت ممكن وبأفضل مستوى من التنظيم.
وأضافت أن دعم العائلات لا يتوقف عند لحظة العودة، بل يمتد إلى مناطق العودة نفسها، من خلال توجيه المنظمات العاملة إلى تنفيذ مشاريع في البنى التحتية والتعليم والترميم والخدمات الصحية وسبل العيش، بما يعزز فرص الاستقرار ويساعد الأسر العائدة على استعادة حياتها والنهوض من جديد.
العائدون: فرحة العودة بعد سنوات النزوح
وفي أحاديث لـ مراسل حماة بلس، عبّر عدد من العائدين عن فرحتهم الكبيرة بهذه الخطوة. وقال محمد سويد من مدينة كفرنبل إنه نزح مع عائلته إلى المخيمات منذ عام 2019 بعد تدمير منزله ومعظم منازل قريته، مؤكداً أن شعوره اليوم يجمع بين الفرح والاعتزاز بالعودة، وموجهاً الشكر إلى كل الجهات التي أسهمت في تأمين عودتهم والتخفيف من معاناتهم.
من جانبه، أكد أحمد عثمان الأسود من قرية مدايا أن هذه المبادرات تمثل أهمية كبيرة للعائلات الراغبة في مغادرة المخيمات والعودة إلى بيوتها وقراها، معرباً عن أمله في استمرار هذه القوافل لتشمل أكبر عدد ممكن من المخيمات، ومعبّراً عن سعادته بالعودة بعد سنوات من التهجير القسري.
قافلة إدلب 217 ضمن سلسلة عودة طوعية مستمرة
وتندرج قافلة “إدلب 217” ضمن سلسلة من قوافل العودة الطوعية التي تنظمها الجهات المعنية بالتعاون مع المنظمات الدولية، بهدف تسهيل عودة النازحين من المخيمات إلى مناطقهم الأصلية بطريقة منظمة وآمنة.
وتركز الآلية الجديدة المعتمدة في هذه القوافل على اختصار زمن التوزيع وتقليل الاكتظاظ في مراكز الانطلاق، بما يضمن انسيابية أكبر في حركة العودة، ويساعد على إيصال المساعدات والخدمات إلى الأسر الأكثر احتياجاً بصورة أسرع وأكثر كفاءة.


