صحة وتعليم

«فحص أبكر.. أمل أكبر».. سوريا تطلق حملة وطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي

دمشق – حماة بلس

أطلقت وزارة الصحة السورية، الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، حملة وطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي تحت شعار «فحص أبكر.. أمل أكبر»، في خطوة تستهدف تشجيع النساء على إجراء الفحوص الدورية وتحسين فرص التشخيص والعلاج في الوقت المناسب.

ووفقاً لما نقلته منصة حماة بلس عن وكالة سانا، جرى إطلاق الحملة في مجمع ابن النفيس بدمشق، بحضور وزير الصحة مصعب العلي وممثلين عن منظمات محلية ودولية وشركاء في القطاع الصحي.

أهداف حملة «فحص أبكر.. أمل أكبر»

تندرج الحملة ضمن فعاليات «أكتوبر الوردي»، الشهر المخصص عالمياً للتوعية بسرطان الثدي، وتركز على ثلاثة أهداف مباشرة:

  • رفع مستوى الوعي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي.
  • تشجيع النساء على عدم تأجيل الفحوص الدورية.
  • توضيح دور التشخيص المبكر في توسيع خيارات العلاج ورفع فرص التعافي.

ويحمل شعار «فحص أبكر.. أمل أكبر» رسالة عملية مفادها أن المبادرة بالفحص والمتابعة الطبية قد تختصران الوقت بين ظهور التغيرات والوصول إلى التشخيص، وهو عامل مؤثر في اختيار الخطة العلاجية المناسبة.

فحوص الماموغرام في أكثر من 30 مركزاً

بحسب بيانات رسمية نشرتها وكالة سانا قبيل إطلاق الحملة، توفر وزارة الصحة فحوص الماموغرام مجاناً خلال شهر تشرين الأول في عدد من المراكز والمشافي التابعة لها، بينما تستمر خدمات الكشف طوال العام.

اقرأ أيضاً:  وزارة التربية تطلق التطبيق الرسمي لنتائج الشهادة الثانوية العامة 2026 (روابط التحميل)

ويزيد عدد المراكز والمشافي المعتمدة لإجراء الفحوص على 30 منشأة موزعة بين المحافظات السورية، ويمكن للسيدات التوجه إلى المراكز المحددة دون حجز مسبق، وفق المعلومات المنشورة عن الحملة.

مواقع أُعلن عن تقديم الخدمات فيها

  • درعا: تتوافر خدمات الفحص الشعاعي في مشافي درعا ونوى وإزرع الوطنية، إلى جانب جهاز الماموغراف الذي زُوّد به مشفى بصرى الشام الوطني، مع إمكانية إجراء الإيكو والخزعات عند الحاجة الطبية.
  • حمص: انطلقت الحملة في مركز بابا عمرو الصحي، مقدمةً خدمات الفحص والتشخيص والإحالة والعلاج مجاناً، مع استمرار خدمات الكشف ضمن عيادات الصحة الإنجابية طوال العام.
  • طرطوس: تستقبل العيادات الجراحية في المشفى الوطني السيدات الراغبات في الفحص، وتحولهن إلى قسم الأشعة لإجراء الماموغراف أو إيكو الثدي وفق الحاجة الطبية.

وتشكّل هذه المنشآت أمثلة على المواقع المعلن عنها، وليست قائمة وطنية مكتملة؛ لذلك يُنصح بالتحقق من مديرية الصحة في المحافظة لمعرفة أقرب مركز وساعات استقبال المراجعات.

سياق الحدث

لا يأتي إطلاق الحملة في دمشق بوصفه فعالية منفصلة، بل ضمن تحرك صحي بدأ مع مطلع تشرين الأول في عدد من المحافظات. فقد أطلقت الوزارة بالتعاون مع مديرية صحة دير الزور وجمعية الأمل لمكافحة السرطان حملة للكشف المبكر، قبل توسع الأنشطة في حمص ودرعا وطرطوس.

وأفادت إدارة أمراض السرطان في وزارة الصحة بأن النساء فوق سن الخمسين يمثلن الفئة العمرية الأكثر تأثراً في سوريا، مع تسجيل زيادة ملحوظة في الحالات لدى شابات دون الأربعين خلال السنوات الماضية؛ ما يعزز أهمية الانتباه إلى التغيرات غير الطبيعية وعدم ربط المرض بعمر واحد.

البعد الصحي العالمي

تكتسب الحملة أهميتها أيضاً من حجم العبء العالمي للمرض؛ إذ سجّل العالم نحو 2.3 مليون إصابة جديدة بسرطان الثدي وقرابة 670 ألف وفاة خلال عام 2022، وفق دراسة منشورة في دورية «Nature Medicine».

اقرأ أيضاً:  خطوة لتعزيز التعليم بريف حماة.. افتتاح مدرستي كفرزيتا والحي الشمالي بعد إعادة تأهيلهما

وتنسجم أهداف الحملة مع إطار المبادرة العالمية لسرطان الثدي، الذي يركز على:

  • تشخيص ما لا يقل عن 60% من السرطانات الغازية في المرحلتين الأولى أو الثانية.
  • استكمال التقييم والتصوير وأخذ العينات وإصدار تقرير التشريح المرضي خلال 60 يوماً من المراجعة الأولى.
  • تمكين ما لا يقل عن 80% من المريضات من إكمال المسار العلاجي الموصى به.

وبذلك لا تتوقف فاعلية «أكتوبر الوردي» عند نشر الرسائل التوعوية، بل تعتمد على تحويل الوعي إلى فحوص فعلية، ثم ضمان سرعة الإحالة والتشخيص وربط الحالات التي تحتاج إلى متابعة بخدمات العلاج.

متى تستدعي تغيرات الثدي مراجعة الطبيب؟

تشمل العلامات التي تتطلب تقييماً طبياً، من دون أن تعني بالضرورة وجود سرطان:

  • ظهور كتلة جديدة أو سماكة غير معتادة في الثدي أو تحت الإبط.
  • تغير حجم الثدي أو شكله على نحو غير مألوف.
  • انكماش الجلد أو ظهور تنقّر يشبه قشرة البرتقال.
  • انقلاب الحلمة إلى الداخل أو تغير مظهرها.
  • خروج إفرازات غير معتادة من الحلمة.
  • احمرار الجلد أو تقشره أو تورمه.
  • وجود ألم مستمر وغير معتاد في الثدي أو الإبط.

وقد تكون هذه التغيرات ناجمة عن حالات حميدة، إلا أن التقييم الطبي ضروري لمعرفة السبب، كما أن غياب الأعراض لا يلغي أهمية الفحوص الدورية التي يحدد الطبيب نوعها وتوقيتها وفق العمر والتاريخ الصحي وعوامل الخطورة.

كيف يمكن قياس أثر الحملة؟

يتطلب نجاح الحملة متابعة مؤشرات عملية تتجاوز عدد الفعاليات والندوات، ومن أبرزها:

  • عدد النساء اللواتي أجرين الفحص السريري أو الماموغرام.
  • سرعة إحالة النتائج المشتبه بها إلى التصوير المتقدم أو الخزعة.
  • المدة الفاصلة بين المراجعة الأولى وصدور التشخيص.
  • قدرة المراكز على ربط الحالات المؤكدة بخدمات العلاج والمتابعة.
  • استمرار خدمات الكشف بعد انتهاء فعاليات أكتوبر الوردي.
اقرأ أيضاً:  مرسوم رئاسي يمنح طلاب السويداء دورة امتحانية استثنائية لعام 2026 (التفاصيل الكاملة)

وتدعو الحملة النساء إلى عدم انتظار ظهور الألم أو الأعراض المتقدمة، والتواصل مع مديريات الصحة والمراكز المعتمدة لمعرفة الفحص الأنسب، مع الاحتفاظ بالنتائج السابقة ومتابعة أي إحالة طبية حتى اكتمال التقييم.

فريق التحرير في حماة بلس

كاتب ومحرر صحفي يشرف على المحتوى التحريري في حماة بلس. يسعى لتقديم مادة موثوقة ومتنوعة تلبي اهتمامات القارئ العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى