أخبار

استئناف الحركة عبر معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن وتشكيل لجنة أمنية مشتركة

دمشق – حماة بلس

عادت شريان الحياة البرية والتبادل التجاري بين دمشق وعمّان إلى الدوران مجدداً بعد ساعات من الترقب والحذر؛ إذ استأنف معبر نصيب الحدودي نشاطه الكامل أمام حركة المسافرين وشاحنات البضائع، تزامناً مع مسار دبلوماسي وأمني لاحتواء تداعيات الضربات الجوية الأخير في الجنوب السوري، وتأسيس تنسيق ميداني مشترك لتفادي أي تصعيد مستقبلي يهدد أمن الحدود واستقرارها.

وفقاً لما نقلته منصة “حماة بلس” عن المصادر الرسمية والهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، فإن الحركة الميدانية عبر المنفذ بدأت بالعودة إلى وتيرتها الطبيعية اعتباراً من صباح الأربعاء، منهيةً بذلك تعليقاً احترازياً مؤقتاً فرضته المتغيرات الميدانية المتسارعة في محافظتي درعا والسويداء.


إعادة فتح المنفذ واستئناف التبادل التجاري

أكد مازن علوش، مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، في تصريح لوكالة “سانا”، أن حركة المسافرين والنشاط التجاري في الاتجاهين عادت إلى طبيعتها على نحو سلس، بعد استكمال تقييم الأوضاع الميدانية.

وكانت الهيئة قد اتخذت قراراً بتعليق حركة العبور يوم الثلاثاء كإجراء وقائي عاجل، وذلك للأسباب الآتية:

  • حماية الأرواح: ضمان سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ الحدودي في أثناء التوترات الميدانية.
  • تقييم الموقف: متابعة تداعيات الضربات الجوية العسكرية التي استهدفت نقاطاً في محافظتي درعا والسويداء.
  • جاهزية المنفذ: التأكد من تأمين المسارات البرية لضمان تدفق الشاحنات التجارية دون عوائق أمنية.
اقرأ أيضاً:  أسواق عالمية تحت الضغط: تهديدات ترامب لإيران تهزّ وول ستريت وتُربك توقعات النمو والتضخم 2026

لجنة أمنية مشتركة لاحتواء التداعيات

بالتوازي مع الإجراءات الفنية في المعبر، دخلت الدبلوماسية بين البلدين على خط التهدئة؛ إذ اتفقت سوريا والأردن على تشكيل لجنة أمنية مشتركة تتولى التحقيق في تفاصيل الضربات التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية داخل الأراضي السورية ضد مواقع وُصفت بأنها تابعة لتنظيم “داعش”.

وجاء هذا التفاهم عبر اتصال هاتفي جمع وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني بنظيره الأردني أيمن الصفدي، حيث تضمن البيان المشترك الصادر عن الوزارتين النقاط الآتية:

  • التنسيق الاستخباري والميداني: تطوير قنوات اتصال مباشرة لمنع أي اختراقات أمنية قد تعكر صفو العلاقات الأخوية.
  • احترام السيادة: تأكيد عمّان الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، والتشديد على أن أمن دمشق واستقرارها يُعَدُّ جزءاً لا يتجزأ من الأمن الوطني الأردني.
  • توضيح دوافع الضربات: بينت الخارجية الأردنية أن العمليات استندت إلى معطيات استخبارية لتحييد تهديدات إرهابية وشيكة كانت موجهة ضد أمن الأردن.
  • التعزية بالضحايا المدنيين: عبّر الصفدي عن بالغ الأسف لسقوط ضحايا من المدنيين في أثناء القصف، مقدماً التعازي للشعب السوري وأمنياته بالشفاء للمصابين.

سياق الحدث: شريان اقتصادي وتحديات حدودية معقدة

تُعَدُّ عودة العمل عبر معبر نصيب الحدودي مسألة ذات أبعاد إقليمية واقتصادية بالغة الأهمية؛ فالمنفذ يمثل البوابة البرية الرئيسة التي تربط سوريا ولبنان بدول الخليج العربي عبر الأردن، وأي تعطل فيه ينعكس مباشرة على حركة الصادرات وتكاليف الشحن والسلع الأساسية.

وتأتي هذه التطورات في ظل معادلة أمنية معقدة يشهدها الجنوب السوري منذ سنوات؛ إذ تتقاطع فيها تحديات مكافحة خلايا تنظيم “داعش” ومكافحة شبكات تهريب المخدرات والسلاح، مع رغبة الأهالي في الحفاظ على الأمن ومنع الانزلاق نحو مواجهات واسعة. ويكتسب تشكيل اللجنة الأمنية المشتركة أهمية إستراتيجية خاصة، كونه يوفر آلية مؤسساتية لمعالجة التهديدات المشتركة على الحدود، بعيداً عن القرارات المنفردة، وبما يحفظ مصالح البلدين ويؤمن سلامة المسافرين وتدفق التجارة على نحو مستمر.

اقرأ أيضاً:  حصلت شركة JustMarkets على جائزة أفضل وسيط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 في اكسبو فوركس دبي 2026

فريق التحرير في حماة بلس

كاتب ومحرر صحفي يشرف على المحتوى التحريري في حماة بلس. يسعى لتقديم مادة موثوقة ومتنوعة تلبي اهتمامات القارئ العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى