اقتصاد وإنتاج

قطاف الزيتون في سوريا: توجيهات رسمية لإنقاذ الموسم وتعزيز جودة "الذهب الأخضر"

دمشق – حماة بلس

أصدرت وزارة الزراعة السورية توجيهات فنية دقيقة لتحديد المواعيد المثلى لقطاف محصول الزيتون للموسم الحالي، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن الحاسم بين كمية الإنتاج وجودة الزيت، وتعزيز المردود الاقتصادي للمزارعين في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية المتزايدة.

توقيت القطاف: كلمة السر لزيت عالي الجودة

أكد مدير مكتب الزيتون في وزارة الزراعة، محمد قواس، على ضرورة الالتزام بالمواعيد التي حددتها الوزارة، والممتدة بين بداية الشهر الجاري ومطلع الشهر المقبل، مع الأخذ في الحسبان الظروف المناخية وخصائص كل صنف ومؤشرات النضج.

ووفقاً لما نقلته منصة حماة بلس عن وكالة سانا، فإن هذه الإرشادات تُعَدُّ مهمة لتحسين جودة الزيت ومردود المحصول.

إرشادات فنية للمزارعين وأصحاب المعاصر

لضمان الحصول على منتج ذي قيمة تسويقية عالية، قدمت المصادر الرسمية مجموعة من النصائح العملية:

  • تجنب القطاف في الطقس الماطر: شدد قواس على أهمية تجنب قطاف الثمار في أثناء هطول الأمطار أو بعده مباشرة، والانتظار لمدة تتراوح بين 5 إلى 7 أيام حتى تجف الثمار.
  • الابتعاد عن الحر الشديد: يُنصح بالابتعاد عن ساعات الحر الشديد للحد من ارتفاع رطوبة الثمار، الذي قد يؤدي إلى تدهور جودتها في أثناء النقل والتخزين.
  • جاهزية المعاصر: دعا قواس أصحاب المعاصر إلى استكمال أعمال الصيانة والتنظيف وإجراء التجارب الفنية اللازمة لخطوط الإنتاج قبل 15 يوماً من موعد الافتتاح الرسمي المحدد لكل منطقة.
اقرأ أيضاً:  الربح من اليوتيوب: كيف تحول شغفك إلى مصدر دخل حقيقي؟

سياق الخبر: موسم الزيتون بين التحديات المناخية والإرث الاقتصادي

لا تُعَدُّ هذه التوجيهات مجرد إرشادات فنية، بل تأتي في سياق أوسع لمواجهة آثار التغير المناخي التي باتت تهدد الزراعة السورية على نحو متزايد. إذ إن مواسم الجفاف المتعاقبة وارتفاع درجات الحرارة لا يؤثران فقط على كمية الإنتاج، بل يهددان أيضاً جودة “الذهب الأخضر” الذي يُعَدُّ جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد والهوية الثقافية السورية. وتسعى الوزارة من خلال هذه الإجراءات إلى تسليح المزارعين بالمعرفة اللازمة للحفاظ على القدرة التنافسية لزيت الزيتون السوري في الأسواق، ودعم صمودهم في وجه التكاليف الاقتصادية المرتفعة.

تحديات الموسم الحالي

من جهته، أوضح مدير زراعة دمشق وريفها، زيد أبو عساف، أن الموسم يواجه تحديات مزدوجة، مناخية واقتصادية.

التأثيرات المناخية

أشار أبو عساف إلى أن الجفاف وارتفاع درجات الحرارة يؤثران سلباً في إنتاج أشجار الزيتون عبر الإضرار بالأزهار، تساقط الثمار، والحد من تراكم الزيت فيها. وعلى الرغم من أن غزارة الأمطار هذا العام وفرت ظروفاً أفضل مقارنة بالمواسم السابقة، إلا أن التقلبات المناخية ما زالت تشكل التحدي الأبرز.

التحديات الاقتصادية

لفت أبو عساف إلى أن ارتفاع أجور اليد العاملة وتكاليف نقل المحصول والمحروقات اللازمة لتشغيل المعاصر تُعَدُّ من أبرز العقبات التي تواجه المزارعين، وتؤثر في النهاية على تكلفة المنتج النهائي.

توقعات الإنتاج بالأرقام

بحسب تقديرات وزارة الزراعة الأولية، يُتوقع أن يبلغ إنتاج سوريا من ثمار الزيتون للموسم الحالي نحو 954,730 طناً. ومن المخطط أن يُخصص حوالي 20% منها لزيتون المائدة، بينما يُوجّه 80% للعصر، مع توقعات بإنتاج ما يقارب 190,946 طناً من زيت الزيتون.

فريق التحرير في حماة بلس

كاتب ومحرر صحفي يشرف على المحتوى التحريري في حماة بلس. يسعى لتقديم مادة موثوقة ومتنوعة تلبي اهتمامات القارئ العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى