أخبار

إصابة 4 مدنيين وإخلاء عائلات إثر انفجار مستودع ذخيرة في العيس بريف حلب واستنفار أمني لتأمين المنطقة

ريف حلب – حماة بلس

سجلت بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي إصابة أربعة أشخاص وإخلاء ثلاث عائلات، إثر انفجار وقع داخل مستودع للذخيرة، مما استدعى استنفاراً واسعاً لفرق الطوارئ والهندسة العسكرية لتأمين الموقع وتمشيط المناطق السكنية المحيطة، وفقاً لما نقلته منصة حماة بلس عن المصادر الرسمية ووكالة “سانا”.

حصيلة الإصابات والتدخل الميداني لفرق الإنقاذ

أفادت فرق الدفاع المدني بأن الانفجار أسفر في حصيلته الأولية عن إصابة مدني بشظايا متطايرة، وتعرض شخصين لضيق تنفس مؤقت، في حين أُصيب شخص رابع في حادث سير وقع في أثناء محاولته الابتعاد عن مكان الحادث، حيث جرى نقل المصابين جميعاً إلى المشافي لتلقي العلاج اللازم، بالتوازي مع إخلاء ثلاث عائلات تقطن بالقرب من موقع الانفجار لضمان سلامتهم.

وأوضح قائد عمليات حلب في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، فيصل محمد علي، أن استمرار دوي الانفجارات وتطاير الشظايا شكّل عائقاً أمام تقدم فرق الإسعاف في البداية، قبل أن تتمكن الكوادر المختصة من الدخول إلى عمق المنطقة وإجلاء المصابين، مؤكداً استمرار عمليات إخلاء الأبنية القريبة وإغلاق المنافذ المؤدية إلى المكان لتسهيل مهام الإنقاذ والاستجابة السريعة.

إجراءات أمنية وإغلاق للطرق الحيوية

باشرت قيادة الأمن الداخلي بمحافظة حلب اتخاذ تدابير احترازية مشددة، شملت إغلاق طريق حلب–دمشق الدولي والمحاور الرئيسة المؤدية إلى منطقة العيس؛ وذلك لمنع اقتراب المركبات وإفساح المجال أمام سيارات الإسعاف والدفاع المدني.

من جهته، وجه محافظ حلب، عزام الغريب، دعوة عاجلة إلى الأهالي طالبهم فيها بالبقاء داخل منازلهم والامتناع تماماً عن التوجه نحو موقع الانفجارات أو التجمهر في محيطه، لافتاً إلى أن المنظومة الإسعافية والطبية في حالة تأهب قصوى، وشدد على ضرورة استقاء الأخبار من الجهات الرسمية فقط وعدم تداول الشائعات.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، عبر حسابه على منصة “إكس”، متابعته المباشرة للحادثة وتطوراتها، مشدداً على ضرورة امتناع المواطنين عن التجمهر أو التصوير، لما يشكله ذلك من خطر حقيقي على أرواحهم وعرقلة لجهود الإخلاء والتأمين.

تحذيرات مشددة من مخاطر الذخائر غير المنفجرة

أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث نداءات تحذيرية لسكان بلدة العيس والقرى المجاورة وصولاً إلى أطراف مدينة حلب، دعتهم فيها إلى الالتزام بالتعليمات الوقائية الآتية:

  • الاحتماء داخل الطوابق الأرضية والمساحات المغلقة داخل الأبنية، والابتعاد عن النوافذ والواجهات الزجاجية والأسطح المكشوفة.
  • تجنب لمس أي أجسام غريبة أو مخلفات وشظايا متناثرة، والإبلاغ الفوري عنها للفرق الهندسية.
  • إبقاء الأطفال والمسنين في أماكن آمنة بعيدة تماماً عن نطاق الحادث.
  • عدم الرجوع إلى المنازل التي جرى إخلاؤها حتى صدور إعلان رسمي يؤكد زوال الخطر، إذ إن توقف الأصوات لا يعني بالضرورة انتهاء التهديد لوجود ذخائر قد تنفجر في أي لحظة.
  • ترك الطرقات الرئيسة والفرعية سالكة لتيسير تحرك الآليات المختصة.

سياق الحدث وخلفية الخبر

تُعَدُّ منطقة ريف حلب الجنوبي، ولا سيما محيط بلدة العيس والتلال الحاكمة فيها، من المناطق التي شهدت سابقاً عمليات عسكرية مكثفة، وتضم مواقع لوجستية ومستودعات، فضلاً عن وجود مساحات تحتوي على مخلفات حرب غير منفجرة.

ويأتي هذا الحادث ليسلط الضوء على الأهمية البالغة للعمليات المستمرة التي تنفذها الفرق الهندسية لمسح المناطق المأهولة وتطهيرها من الذخائر والمقذوفات غير المستقرة. وتفرض الطبيعة الجغرافية لمنطقة العيس وقربها من الشريان الإستراتيجي (طريق حلب – دمشق) ضرورة تطبيق بروتوكولات عزل سريعة وصارمة لمنع امتداد التأثيرات السلبية إلى حركة المرور العامة وضمان حماية أفراد المجتمع والمنشآت المدنية في المنطقة.

فريق التحرير في حماة بلس

كاتب ومحرر صحفي يشرف على المحتوى التحريري في حماة بلس. يسعى لتقديم مادة موثوقة ومتنوعة تلبي اهتمامات القارئ العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى