بمحطتين ومنظومتي طاقة شمسية.. خطة لإنعاش مياه الشرب والصرف الصحي في كفر نبودة تخدم 10 آلاف نسمة
كفرنبودة – ريف حماة الشمالي
في خطوة تُعَدُّ حاسمة لإنهاء أزمة الخدمات الأساسية وتأمين شريان الحياة للمنطقة، انطلقت في بلدة كفر نبودة بريف حماة الشمالي الغربي أعمال مشروع خدمي متكامل يستهدف إعادة تأهيل وتشغيل محطتي مياه بالاعتماد على الطاقة البديلة، وصيانة خطوط الصرف الصحي؛ لتأمين مياه الشرب النظيفة لأكثر من 10 آلاف شخص من أفراد المجتمع وتعزيز الاستمرارية للخدمات العامة.
ووفقاً لما نقلته منصة (حماة بلس) عن وكالة سانا، فإن هذا التحرك الميداني بدأته الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة حماة بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية الداعمة، سعياً إلى الارتقاء بالواقع المعيشي والصحي للأهالي وتوفير بيئة ملائمة تسهم في تسريع عجلة الاستقرار.
تفاصيل الأعمال الفنية وتوسعة الشبكات في كفر نبودة
أوضح مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في حماة، المهندس عبد الستار العلي، في تصريحات رسمية، أن خطة العمل الحالية وُضعت على نحو مدروس لتغطي الثغرات التنموية في البلدة، وتتضمن ما يلي:
- تأهيل محطات الضخ: إعادة صيانة وتشغيل محطتي مياه وتزويدهما بمنظومتي طاقة شمسية لضمان استمرار الضخ دون انقطاع، والاعتماد على الطاقة النظيفة للتغلب على نقص المحروقات.
- استبدال شبكات المياه: مد وتوسعة خطوط مياه جديدة بطول إجمالي يبلغ 3000 متر، وبأقطار متفاوتة تتراوح بين 50 و63 و125 ملم، بما يضمن وصول المياه إلى مختلف الأحياء السكنية.
- معالجة شبكة الصرف الصحي: فتح وتسليك المقاطع المغلقة من الشبكة، وإصلاح واستبدال الخطوط المتهالكة والمتضررة لمنع تسرب المياه الآسنة وحماية الصحة العامة.
فوائد اجتماعية وصحية تدعم عودة الأهالي
أكد عدد من أهالي بلدة كفر نبودة أهمية هذه المشروعات في تحويل الواقع الخدمي في البلدة، إذ أشار المواطن محمد القاسم إلى أن إنجاز البنية التحتية لقطاعي المياه والصرف الصحي يُعَدُّ خطوة مهمة تمهد الطريق لنقلة نوعية، من شأنها تشجيع بقية العائلات النازحة في مخيمات الشمال السوري على اتخاذ قرار العودة إلى منازلهم.
من جانبه، بيّن المواطن محمد رشيد محمد أن لهذا المشروع انعكاسات إيجابية متعددة تبرز بين أفراد المجتمع، لاسيما من الناحية الصحية والبيئية، إذ يسهم تأهيل شبكات الصرف الصحي في تفادي انتشار الأوبئة والأمراض الناجمة عن المياه الملوثة، وتوفير بيئة صحية آمنة للأطفال والسكان.
خلفية الخبر: مسار متواصل لترميم البنية التحتية
يأتي هذا التدخل الخدمي امتداداً لسلسلة من الإجراءات والخطط المتكاملة التي شهدتها كفر نبودة خلال الأشهر الماضية لترميم ما دمرته سنوات الحرب. وكان قطاع المياه قد شهد في شهر نيسان الفائت تأهيل بئر «سور المدرسة» لإدخاله في الخدمة، وتزامن ذلك مع إطلاق حملات مكثفة لإزالة الأنقاض ومخلفات الحرب وإجراء عمليات مسح الألغام، لتمكين السكان من التحرك بأمان.
وتُعَدُّ هذه الجهود خطوة إستراتيجية متقدمة في سياق التعافي المبكر، إذ إن ربط شبكات المياه بمنظومات الطاقة الشمسية يوفر حلاً تقنياً طويل الأمد يضمن تدفق المياه باستمرار، ويؤسس لبيئة خدمية مشجعة تسهم في استقرار العائدين وبناء واقع محلي مستقر ومكتفٍ خدمياً في ريف حماة.




