أخبارجغرافيا

تحذيرات رسمية من ارتفاع مؤشرات خطورة الحرائق في الغابات السورية وسط موجة حر غير مسبوقة

دمشق – حماة بلس

في ظل التغيرات المناخية القاسية، أطلقت منصة الغابات ومراقبة الحرائق في الهيئة العامة للاستشعار عن بُعد، التابعة لوزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، تحذيرات شديدة اللهجة من ارتفاع مؤشرات خطورة الحرائق في عدد من المناطق الحراجية بسوريا. وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع موجة حر لاهبة تضرب البلاد، حيث تخطت درجات الحرارة حاجز الـ 40 درجة مئوية في مناطق عدة، مما يضاعف من احتمالات اندلاع النيران نتيجة الانخفاض الحاد في الرطوبة النسبية والجفاف المستمر للغطاء النباتي.

وأفاد مراسل حماة بلس الذي يتابع التطورات المناخية عن كثب، أنه وفقاً للنشرة الجوية المحلية، فإن درجات الحرارة ستبقى أعلى من معدلاتها الطبيعية بنحو 3 إلى 5 درجات مئوية في أغلب المناطق، مع استمرار سيطرة الأجواء الصيفية شديدة الحرارة، وهو ما يضع مساحات خضراء واسعة تحت تهديد مباشر.

وفي تصريح خاص أدلت به لـ حماة بلس، أوضحت المهندسة رادا كاسوحة، رئيسة منصة الغابات ومراقبة الحرائق، أن الخرائط البيانية ومؤشرات الخطورة تسجل ارتفاعاً ملحوظاً ومقلقاً في مختلف المحافظات. وأشارت إلى وجود مواقع حراجية تصنف حالياً ضمن دائرة الخطر الشديد نظراً لطبيعة غطائها النباتي وتأثرها المباشر بالظروف الجوية، بينما تقع غالبية المساحات الأخرى ضمن دائرة الخطورة المتوسطة، مما يحتم رفع أقصى درجات الحيطة والمتابعة.

أولوية الرصد المبكر وإجراءات الوقاية
وفي سياق متصل، نقل مراسل حماة بلس عن مصادر في الهيئة تأكيدهم على جاهزية فرق الاستجابة السريعة، حيث أضافت المهندسة كاسوحة أن شهر تموز يُصنف من أخطر فترات العام على الغابات. وأكدت أن استمرار الجفاف وكثافة الأعشاب يتطلب تنسيقاً عالي المستوى مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث للحد من سرعة انتشار أي حريق محتمل، خصوصاً في المناطق ذات التضاريس الوعرة التي تعيق حركة آليات الإطفاء.

المسؤولية المجتمعية ودور الأهالي
ولأن درهم وقاية خير من قنطار علاج، وجهت رئيسة المنصة نداءً عاجلاً للمزارعين والمواطنين، مشددة على ضرورة الالتزام الصارم بإجراءات السلامة لحماية الثروة الحراجية الوطنية، وأهمها:

  • التوقف التام عن إشعال النيران أو حرق المخلفات الزراعية بالقرب من الأراضي الحراجية.
  • تجنب رمي أعقاب السجائر أو أي مواد زجاجية وقابلة للاشتعال في الطبيعة.
  • المسارعة إلى الإبلاغ الفوري للجهات المختصة عند ملاحظة أي تصاعد للدخان.

تجدر الإشارة إلى أن تقييم مؤشرات الخطورة (FWI) يتم عبر منظومة علمية دقيقة تدمج بين حالة الغطاء النباتي، المتغيرات الجوية، والعوامل الطبوغرافية والبشرية، بهدف استباق الكوارث وتوجيه فرق الاستجابة بكفاءة عالية.

فريق التحرير في حماة بلس

كاتب ومحرر صحفي يشرف على المحتوى التحريري في حماة بلس. يسعى لتقديم مادة موثوقة ومتنوعة تلبي اهتمامات القارئ العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى