سوريا توقّع اتفاقيات تاريخية مع منظمة التعاون الإسلامي في بغداد لتعزيز التعاون الأمني والإنساني
بغداد – حماة بلس
وقّعت سوريا اتفاقيات وصكوكاً قانونية جديدة على هامش الدورة الثانية والخمسين لمنظمة التعاون الإسلامي
وقّع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، مع الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية في الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، طارق علي بخيت، عدداً من الاتفاقيات والصكوك القانونية ذات الأهمية الإستراتيجية، وفقاً لما نقلته وزارة الخارجية والمغتربين السورية عبر منشوراتها الرسمية يوم السبت.
جاءت هذه التوقيعات على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة، المنعقدة حالياً في العاصمة العراقية بغداد، بمشاركة 55 دولة من الدول الأعضاء والمراقبة.
أبرز الاتفاقيات والمجالات المغطاة
تناولت الاتفاقيات الموقّعة مجموعة واسعة من المجالات القانونية والأمنية والإنسانية، تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين الدول الأعضاء في المنظمة، وتشمل:
المجالات الأمنية والقانونية:
- مكافحة الفساد والإرهاب الدولي بآليات موحّدة وفعّالة
- تعزيز التعاون الشرطي والقضائي بين الدول الأعضاء
- تطوير آليات التنسيق وتبادل الخبرات الأمنية
- دعم الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية والقانونية
المجالات الاجتماعية والإنسانية:
- التعاون الإنساني في المشاريع التنموية
- تعزيز الأمن الغذائي والسياسات المرتبطة به
- دعم برامج التنمية المستمرة بين الدول الأعضاء
- توسيع نطاق العمل المشترك في المجالات الاجتماعية
سياق الحدث وخلفيته التاريخية
تأتي هذه الاتفاقيات في وقت حساس من العلاقات الدولية، حيث تسعى منظمة التعاون الإسلامي إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين دولها الأعضاء لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المتزايدة. تُمثّل هذه الخطوة السورية رسالة قوية بشأن التزام دمشق بالعمل الجماعي ضمن آطر المنظمة الإسلامية، خاصة بعد سنوات من التوترات الإقليمية والأزمات الأمنية.
علاوة على ذلك، تعكس الاتفاقيات رغبة سوريا في إعادة تفعيل دورها الدبلوماسي والإستراتيجي على المستوى الإقليمي والدولي، وتأكيد التزامها بالعمل المشترك مع دول المنطقة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستمرة.
لقاء الشيباني مع الرئيس العراقي
في سياق متصل، بحث وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني مع الرئيس العراقي نزار محمد سعيد آميدي، يوم السبت، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك بين البلدين. تناول اللقاء عدداً من القضايا الإقليمية والدولية الحساسة.
محاور اللقاء الرئيسة:
- ترقية العلاقات السورية العراقية وتعميق الروابط الثنائية
- توسيع مجالات التعاون في القطاعات الاقتصادية والأمنية
- تعزيز آليات التنسيق والتواصل في ضبط الحدود المشتركة
- مناقشة أبرز التطورات الإقليمية والقضايا المشتركة
مشاركة سوريا في افتتاح الدورة
شارك الشيباني في افتتاح أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، مؤكداً على أهمية التعاون المشترك ودور المنظمة في معالجة التحديات الراهنة. تعكس هذه المشاركة الفعّالة اهتمام دمشق بتعزيز دورها داخل أطر المنظمة والعمل على بناء تحالفات إستراتيجية قوية.
الخطوات القادمة والتوقعات المستقبلية
من المقرر أن تختتم أعمال الدورة الثانية والخمسين في بغداد غداً، وسط مساعٍ حثيثة لتعزيز التنسيق بين الدول المشاركة وتطوير التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
يُتوقّع أن تُسفر الدورة عن وثيقة ختامية تتضمن توصيات ملزمة للدول الأعضاء بشأن آليات التعاون المستقبلي، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والفساد والتنمية الاقتصادية المستمرة.
